متابعة : عادل عزيزي
وصلت إلى قبة البرلمان إشكالية “الاختلالات” التي تعرفها اللوائح المهنية الفلاحية و حرمان عدد كبير من المواطنين، خاصة في العالم القروي، من الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية عن المرض، بسبب احتسابهم فلاحين نظرا لوجود أسمائهم بالسجل الفلاحي، مما أشعل النقاش بين الأغلبية والمعارضة.
وفي سؤال شفهي حول النهوض بأوضاع الفلاحين الصغار، وجهه سعيد ادبعلي، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، لوزير الفلاحة، تساءل النائب حول ما إن كان بالفعل ما يزال لدينا فلاح صغير بالمغرب.
وتابع ادبعلي في سؤاله أن “المكان الوحيد الذي ما يزال يتواجد به الفلاحون الصغار هو لوائح الغرف المهنية التي تسجل بها، لأنهم أخذوا في مناسبة من المناسبات كيس من الشعير أو تسجلوا فيها لظروف أخرى، واليوم هم مطالبون بأداء واجبات الانخراط في التضامن الاجتماعي في الوقت الذي لا يمتلكون فيه شيئا”.
وقال ادبعلي متوجها إلى وزير الفلاحة أن “أول خير يمكنكم أن تقوموا به في حق الفلاحين الصغار هو التسريع بالتشطيب عن أسمائهم في اللوائح الفلاحية حتى تقتصر هذه اللوائح فقط على من هم حقا فلاحين”.
ودعا النائب البرلماني عي حزب التقدم و الاشتراكية إلى إيجاد حل للفلاحين الصغار، الذين فعلا هم صغار ولا يمتلكون لا معزة ولا دجاجة ولا غيرها، حتى يستفيدوا من الدعم الاجتماعي، مشددا على أن الحل هو “التسريع في إجراء التشطيب عنهم من اللوائح الانتخابية وإعفائهم من أداء الضمان الاجتماعي”.
وردا على ذلك، عبر رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، عن استغرابه من تدخل البرلماني عن التقدم والاشتراكية، قائلا: “من المعروف كيف تم إنشاء هذا السجل الفلاحي، الكسابة وجزء من الفلاحين أثر عليهم الجفاف وجائحة كورونا وجعلهم يعانون من نقص في التمويلات وهذه مشاكل مركبة بصدد الحل، واليوم يتم حل جميع هذه الإشكاليات المرتبطة بالسجل الفلاحي ومن الطبيعي أن يشهد بعض المشاكل في البداية”.
وردا على هذه المطالب، أوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن وزارته تسهر حاليا على تنزيل السجل الفلاحي وهو الكفيل، وفق تعبيره، بالحد من الإشكالية المرتبطة بلوائح الفلاحين.
و أكد صديقي بأن “المعطيات لم تكن دقيقة من قبل، لا فيما يخص الفلاحين أو المداخيل أو الأرضي، مؤكدا أن “هذا السجل سيحل جميع الإشكاليات المرتبطة بالدعم والاستهداف واللوائح المهنية”.
و أبرز وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أنه فيما يخص اللوائح المهنية للفلاحين فإن وزارته جاءت بقانون يجيب على هذه الإشكاليات وتمت المصادقة عليه ويتم تطبيق مراسيمه اليوم، ونحن مستمرون في الإحصائيات.
وشدد صديقي “أن هناك عمل جبار يتم القيام به، وهذا السجل هو الذي سيحل جميع الإشكاليات المرتبطة بالدعم والاستهداف أو فيما يخص اللوائح المهنية، لأننا متفقون على أنه من ليس فلاحا لا يجب أن يكون ضمن هذه اللوائح”.
وأبرز المتحدث ذاته أنه “يتم توجيه 80 بالمائة من مجموع التحفيزات والإعانات المباشرة للفلاحين الصغار والاستغلاليات الصغرى والمتوسطة مع تعزيز وتنويع مشاريع الفلاحة التضامنية، حيث شهدت الدورة 16 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس تواجد أزيد من 500 تعاونية، مع مواكبة وتأطير هذه الفئة، فضلا عن دعم تكلفة الإنتاج والمدخلات الفلاحية من أسمدة وبذور والأعلاف ومياه توريد الماشية ومجانية الرعاية الصحية للقطيع”.