عطلة عيد الفطر.. مطالب بمراقبة أسعار النقل و ضرورة تدخل السلطات

عادل عزيزي

 

قبيل عيد الفطر، معاناة المسافرين تتجدد مع ارتفاع أسعار الحافلات وسيارات الأجرة، و المواطنون يطالبون الجهات المسؤولة إلى التدخل من أجل الحد من مثل هذه التلاعبات، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه استغلال المناسبة للربح السريع في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها المستهلك المغربي من ارتفاع الأسعار.

ككل سنة قبيل عيد الفطر، تشهد المحطات الطرقية نشاطا اقتصاديا ملحوظا نتيجة الإقبال المتزايد للمواطنين الراغبين في السفر لقضاء العيد مع ذويهم وأقاربهم، فتتجدد معاناة المسافرين مع أسعار تذاكر حافلات النقل الطرقي وسيارات الأجرة الكبيرة، إذ ترتفع بشكل صاروخي، بمناسبة سفر المواطنين لقضاء عطلة العيد مع ذويهم، خصوصا أن للحكومة منحت عطلة استثنائية للموظفين بهذه المناسبة الدينية، تمتد ثلاثة أيام عوض يومين، هذا يعني أن الإقبال على السفر سيكون كبيرا.

وتشهد بعض المحطات الطرقية زيادات في أسعار التذاكر، الأمر الذي يجعل المسافرين يعانون سنويا من ارتفاع تكاليف السفر خلال هذه المناسبة الدينية، حيث يصبحون ضحايا للمضاربين، وتتفاقم المشكلة لا سيما في ظل الظرفية الاجتماعية الصعبة التي يكابدها المغاربة نظرا إلى ارتفاع أسعار المواد والاستهلاكية منذ أشهر.

وترجع الفوضى العارمة، التي تشهدها محطة حافلات نقل المسافرين و الطاكسيات، إلى الطلب الذي يتزايد على وسائل النقل خلال أيام الأعياد، ما يجعل عددا من المهنيين يستغلون حاجة المواطنين لقضاء العيد رفقة عائلاتهم، ويفرضون أثمنة تفوق بكثير ما هو معمول به طيلة السنة.

وإذا كان العديد من المواطنين يتذمرون من الزيادة في ثمن التذاكر، فإن مصدرا نقابيا أكد أن الأثمنة التي تحدد مناسبة الأعياد أو العطل هي الأثمنة الحقيقية، وأن ما يحصل هو أنه في الأيام العادية يضطر أصحاب الطاكسيات وحافلات نقل المسافرين إلى تخفيض ثمن التذاكر، بسبب ضعف الإقبال على السفر، وأوضح أن مثل هذه المناسبات تعد فرصة للمهنيين لتعويض الخسارات، التي يتكبدونها طيلة السنة، وأبرز المتحدث نفسه أن العديد من أصحاب الطاكسيات يتوفرون على اللائحة التي تحدد الأثمنة الحقيقة وأي نزاع بينهم وبين الركاب، فإنهم يشهرون هذه اللائحة.

وعلاقة بالموضوع، طالبت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، بضرورة تدخل الحكومة من أجل منع استغلال “سماسرة المناسبات”، لعيد الفطر، من خلال رفع أسعار التذاكر، إلى جانب وقف التجاوزات الأخرى التي تشهدها المحطات الطرقية خلال هذه الفترة التي تسبق أي مناسبة.

وناشدت الجمعية الجهات المسؤولة، بـ “الحد من مثل هذه التلاعبات، والوقوف بحزم والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه استغلال المناسبة للربح السريع في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها المستهلك المغربي من ارتفاع الأسعار”.

كما طالبت الجمعية، الجهات المسؤولة أيضا، بـ”رفع درجة الاستعداد وبذل مجهود في تحقيق طلب المسافر المغربي في تنظيم القطاع، ومراقبة أسعار التذاكر المرتفعة، التي يفرضونها على المسافرين، في ظل تردي القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، وإيجاد حلول ناجعة مع احتواء هذه السلوكيات غير المقبولة ومحاسبة المتورطين”.

ويعيب بعض المواطنين على  الموكول إليهم  التدخل أنهم يراقبون الفوضى، التي تكون أمام المحطات، بأعصاب باردة، ولا يتدخلون لفض النزاعات، التي تقع بين بعض المسافرين و المهنيين، ويفضلون متابعة ما يجري من بعيد.

إن الحديث عن ارتفاع تذاكر حافلات النقل الطرقي وسيارات الأجرة الكبيرة ككل سنة قبيل الأعياد الدينية بات أسطوانة مشروخة، و على الجميع تحمل مسؤولياته.

عطلة عيد الفطر.. مطالب بمراقبة أسعار النقل و ضرورة تدخل السلطات
التعليقات (0)
اضف تعليق