لافوكا إسرائيل تتسبب في تعميق أزمة الجفاف التي تضرب المغرب.

 

 

متابعة ـــ نبيل حانة

 

بينما يواجه المغرب عامه السادس على التوالي من الجفاف القاسي، تخضع المشاريع الزراعية ذات الاستهلاك المائي المكثف إلى التدقيق. يشكل التغير المناخي تهديدًا كبيرًا للبلاد، مما يؤثر على القطاع الزراعي الواسع الذي يشغّل حوالي 39٪ من القوى العاملة في المملكة. وتشير التقارير الأخيرة إلى انخفاض هطول الأمطار بنسبة 67%، كما أن سعة مخزون السدود المغربية من المياه تبلغ حوالي 23.5% فقط.

 

وتتزايد المخاوف بشأن التأثير البيئي للمحاصيل كثيفة الاستهلاك المائي مثل الأفوكا، والتي تزرعها الشركات الأجنبية داخل المغرب. وأعرب خبير زراعي لم يذكر اسمه عن مخاوفه الشديدة بشأن زراعة مثل هذه الثمار في المناخ الحالي.

يمكن أن يستهلك سقي أشجار الأفوكادو بالتنقيط، ما بين 4000 إلى 8000 متر مكعب من المياه لكل هكتار.

 

في سنة 2023، ائتلفت شركة ”مهادرين” (Mehadrin)، أكبر شركة لزراعة الفاكهة في إسرائيل، مع شركة ”شردود” (Cherdoud) المغربية من أجل إنجاز مشروع لزراعة ثمرة الأفوكادو على مساحة فلاحية بلغت 500 هكتار. يمثل المشروع المشترك، الذي أعقب اتفاقية التطبيع بين المغرب وإسرائيل، أول نشاط لشركة ”مهادرين” في المغرب، وشمال إفريقيا. ومن المتوقع أن ينتج المشروع ما يصل إلى 10000 طن من الأفوكا سنويا، مخصصة للتصدير نحو أوروبا، مما يستهلك ما بين 2.5 و4 مليون متر مكعب من الفرشة المائية سنويا.

 

ويعادل هذا الاستخدام من المياه استهلاك مدينة الدار البيضاء بأكملها لمدة 134 يومًا. وذكرت وسائل الإعلام في يونيو الماضي أن الري في المنطقة لم يعد قابلاً للتطبيق، مما أدى إلى التضخم وارتفاع أسعار المنتجات الزراعية. ولم تستبعد الحكومة المغربية إمكانية تقليصها أو قطعها لإمدادات المياه لهذا المشروع إذا لزم الأمر.

لافوكا إسرائيل تتسبب في تعميق أزمة الجفاف التي تضرب المغرب.
التعليقات (0)
اضف تعليق