نجيب أندلسي
في شخص ممثلها القانوني السيد ادريس السدراوي ،الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان،تراسل السيد الوكيل العام بمحكمة النقض بالرباط من أجل مساءلة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تصرفاته وفقا للالتزامات الدولية والإقليمية والمحلية لحقوق الإنسان، حسب نص المراسلة في إطار مرافعة الرابطة كجمعية حقوقية حول الحق في التعليم ومن أجل المساءلة والتغيير.
وحيث أن الهيئات القضائية تلعب دورا محوريا في توضيح مضمون الحق في التعليم ونطاقه؛ وفي تحديد عناصره القابلة للتقاضي تدريجيا، بالإضافة إلى إيجاد طرق مبتكرة للفصل في القضايا المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. تقول الرابطة انه يمكن أن يساعد الإنفاذ القضائي للحق في التعليم في ولايات قضائية أخرى،
نظرا لكون المغرب صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث يؤكد التعليق العام رقم 13 للجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية، وهي الهيئة المسؤولة عن مراقبة تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدول الأطراف، الحق في التعليم على أنه:
“حق من حقوق الإنسان في حد ذاته، وهو في نفس الوقت حيث يرى المشتكون انه وسيلة لا غنى عنها لإعمال حقوق الإنسان الأخرى. والتعليم، بوصفه حقًا تمكينيًا، هو الأداة الرئيسية التي يمكن بها للكبار والأطفال المهمَّشين اقتصاديًا واجتماعيًا أن ينهضوا بأنفسهم من الفقر وأن يحصلوا على وسيلة المشاركة كليًا في مجتمعاتهم, وللتعليم دور حيوي في تمكين المرأة، وحماية الأطفال من العمل الاستغلالي والذي ينطوي على مخاطر، وكذلك من الاستغلال الجنسي، وفي تشجيع حقوق الإنسان والديمقراطية، وحماية البيئة، ومراقبة نمو السكان.”
ويُعترف بالتعليم بشكل متزايد بوصفه واحدًا من أفضل الاستثمارات المالية التي يمكن للدول أن تستثمر فيها الدول فبحسب اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على التعليم في جميع أشكاله وعلى جميع المستويات أن يُظهر السمات المترابطة والأساسية التالية: التوافر، وإمكانية الالتحاق، وإمكانية القبول، وقابلية التكيف.
ويقول السيد السدراوي انه نظرا لكون وزير التعليم والتربية الوطنية والرياضة لم يتخذ أي اجراء يضمن حق التلاميذ في التعليم, بعد إضراب الأساتذة بالمغرب نتيجة قانون أساسي خاص بموظفي الوزارة ألحق إجحافا كبيرا بالأساتذة., أدى بهم إلى إضراب تجاوز الشهرين دون أن يتخذ الوزير إجراءات توقف حرمان التلاميذ من حقهم في التعليم وتمنع تركهم عرضة للشارع معرضين لخطر الانحراف والعنف والاعتداء الجنسي علما أن جل التلاميذ (الأطفال) ينتمون للفئات الفقيرة والهشة, مع التأكيد على التمييز الواضح بين ما يجري في القطاع العام والقطاع الخاص الذي يستمر في العمل في ظروف عادية.
وحيث أن الحق في التعليم له متطلبات خاصة في مختلف مراحل التعليم, فلا بدّ أن يكون التعليم الابتدائي إلزاميا ومجانيًا للجميع (الإلزامية للتلاميذ وللدولة)، وهذا يشمل الاعتبارات المباشرة وغير المباشرة المتعلقة بالتعليم. علما إن الطابع الإلزامي للتعليم الابتدائي يصون هذا الحق من الانتهاكات التي يرتكبها الآباء أو الحكومات، ويقضي على التمييز القائم على الدخل ويُزيل الحواجر المانعة للحضور.
لذلك، ينبغي للدول وضع إطار وطني يُسهم في توسيع النظام التعليمي وتحسينه تدريجيا ، ومن ثمّ إدخال مجانية التعليم في كل مراحل التعليم الأخرى ، لا سيما مراحل التعليم الثانوي والعالي والأساسي .
ويختم السدراوي أنه لهذه الأسباب الأسباب ولأخرى يمكن أن ان تستشفى من خلال دراسة الشكاية حيث تلتمس الرابطة ما يلي: إصدار أمر للجهات القضائية المعنية من أجل الاستماع إلى المشتكى به وإلى كل ما يمكن ان يفيد البحث والعدالة بشأن الأفعال المنسوبة إليه وتكييفها وفق القوانين الجاري بها العمل واستدعاء ممثلين عن الرابطة كلما اقتضت ضرورة البحث ذلك.
متابعة المشتكى به وكل من ثبت تورطه في الجرائم المقترفة. و إخبار الجمعية بمال الشكاية قصد انتداب محامي من أجل متابعتها…