المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم  يشرح وبتفصيل مضامين النظام الأساسي لموظفي التعليم .

 

أجرى الحوار : الياس الروسي

 

على إثر صدور المرسوم الجديد 2.23.819 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية الذي  عرف نقاشا واسعا داخل الأوساط التربوية، ولدى كافة المهتمين بالشأن التعليمي وبمختلف المنابر والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي،

ولتنوير الرأي العام  المحلي والوطني  عقدت لقاءات تواصلية على مستوى  المديريات الإقليمية بهدف  تقديم شروحات وبسط مختلف المستجدات المتعلقة بالنظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية.

وفي هذا السياق أجرت جريدة  فلاش 24 الالكترونية  لقاء حواريا مع   الأستاذ محمد أيت وادف المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمديرية الإقليمية بسيدي قاسم ،حيث أوضح للجريدة أن صدور النظام الأساسي الجديد يندرجُ فــي إطــار تنفيذ خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية 2022/2026 وكذا لأحـكام الـقانــون–الإطـار الـمتعلق بــمنظومــة الـتربية والتكوين والــبحث الـعلمي الـداعـية إلـى تجـديـد مـهن الـتدريـس والـتكويـن والـتدبـير، وملاءمة الأنظمة الأسـاسـية الـخاصـة بـمختلف الـفئات المـهنية، والالتزام المشـترك لـكل المـتدخـلين بـتحقيق أهـداف الإصـلاح الـتربـوي، على أساس مبدإ الالتزام بالحقوق والواجبات،

كما أنه يندرج، كذلك، فــي ســياق تـفعيل الـتوجــهات الـواردة فـي النموذج الـتنموي الجـديــد لــلمملكة، الـذي دعـا إلـــى تـحقيق نـهضـة تــربــويـــة حـقيقيـة لتحســين جـــودة الـ ـتعليـم بـشـكل جوهري وإعـــادة وضـــع المدرسة الـعمومــيــة فــــي صـلــب المشروع المجتمعي لـلمغــرب.

كما أكد أن النظام الأساسي الجديد يُمثّل جيلا جديدا من الأنظمة الأساسية التي اعتمدتها منظومة التربية والتعليم بالمغرب، وذلك منذ الاستقلال إلى اليوم، ابتداءً من النظام الأساسي لسنة 1967، مرُورا بنظام سنة 1985، وصولا إلى نظام سنة 2003، الذي مرّ على إقراره عشرون سنة خضع خلالها لعددٍ من التعديلات، استجابة لتسوية بعض القضايا الفئوية التي اقتضاها مسارها المهني.

وإنّ الاشتغال على صياغته تمّ وفق مقاربة تشاركية اعتمدتها الوزارة والنقابات التعليمية الموقعة على اتفاق 14 يناير 2023، وتقوم هذه المقاربة على الحوار والتشاور والإنصات المتبادل والتفاعل الإيجابي مع مقترحات كل طرف،

وأن هذا النظام الجديد نظام موحد وشامل لكافة الفئات المهنية، بحيث أن مقتضياته تسري على جميع موظفي قطاع التربية الوطنية، و بفضله سيتم الطي النهائي لملف الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين.

وفي سؤالنا له عن أهم المستجدات التي جاء بها النظام الأساسي الجديد أجاب السيد المدير الإقليمي أن من بين أهم هذه المستجدات، إحداث الدرجة الممتازة لفائدة مجموعة من الأطر، مما يفتح المجال أمامهم للترقية إلى درجات أعلى، كما يتضمن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحسين التكوين والتحفيز والتثمين، من بينها:

 حفاظ النظام الأساسي الجديد على المكتسبات السابقة من خلال اعتماد وسيلتين للترقي في الدرجة: الترقية عن طريق الاختيار والتسقيف من جهة وامتحان الكفاءة المهنية من جهة أخرى والحفاظ على معيار الأقدمية في الإدارة والدرجة بالإضافة إلى النقطة المهنية في ترتيب المترشحين

 إلغاء الأنظمة ال12 التي كانت تطبق على مختلف الأطر وتوحيدها في نظام موحد.

 إدماج 140 ألف إطار ضمن النظام الأساسي الجديد

 ترسيم 140 ألف إطار بعد قضاء سنة من التدريب باقتراح من الرئيس المباشر أو المفتش أو هما معا حسب الحالة

 إحداث الدرجة الممتازة، والتي ستستفيد منها حوالي ثلث موظفي القطاع

 إرساء نظام الاستحقاق والتقدير والاعتراف من خلال جائزة الاستحقاق وشهادات تقدير والاعتراف

 إرساء التحفيز المهني السنوي للفريق التربوي من خلال إقرار منحة مالية سنوية قدرها 10 ألف درهم صافية

 الزيادة في مقادير التعويضات التكميلية لبعض الأطر نظرا لطبيعة مهامها؛ والتي تراوحت بين 80 % و325 % وذلك ابتداء من فاتح شتنبر 2023؛ حيث يهم الأمر حوالي 40 ألف موظف

 إحداث هيئة للأساتذة الباحثين للتربية والتكوين (الاعتراف بالكفاءات الداخلية) وتمتيعهم بمسار أساتذة التعليم العالي

 تغيير إطار الأساتذة المكلفين بالتدريس خارج سلكهم الأصلي إلى إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي

 إقرار نظام تأديبي جديد يراعي خصوصيات مهن التربية والتكوين ويستبعد عقوبة التوقيف المؤقت إلا في حالة ارتكاب هفوة خطيرة.

كما أشار إلى إن أهم ما يميز النظام الأساسي الجديد، هو سريان مقتضياته على جميع موظفي قطاع التربية الوطنية، بمن فيهم الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين سابقا، وهو ما يعني الطي النهائي لهذا الملف، وإدماج المعنيين به بصفة نهائية في النظام الأساسي لموظفي القطاع.

وفي الختام أكد السيد المدير الإقليمي على أن النظام الجديد يقدم عرضا متنوعا يمس كافة المجالات ذات الصلة بمهنة التربية والتعليم ، وأنه لابد من التمييز بين الحوار المركزي الذي يجمع الحكومة بالمركزيات النقابية، والذي يرتكز على المواضيع الأفقية التي تعني بجميع موظفي إدارات الدولة (الزيادة في الأجر، إحداث درجة جديدة، الزيادة في التعويضات النظامية…)، وبين الحوار القطاعي الذي يجمع الوزارة بالنقابات التعليمية ذات التمثيلية والذي يُركز على قضايا القطاع (قضايا عمودية) تختص بالحفاظ على المكتسبات أو تطوير هذه المكتسبات، وأن الوزارة مُستعدة للترافع وتقديم المعطيات الضرورية حتى في القضايا التي تهم الحوار المركزي والتي قد تنعكس إيجابا على الموارد البشرية لقطاع التربية والتكوين.

المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم  يشرح وبتفصيل مضامين النظام الأساسي لموظفي التعليم .
التعليقات (0)
اضف تعليق