فلاش 24: محمد الخولاني
وصلت سفينة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس الى محطتها الخامسة بخطى ثابتة وعزم واصرار على مواصلة المسير وعلى ضمان استمرارية هذه التظاهرة الفلاحية الدولية التي تميزت عن غيرها بجمعها بين الاستفادة والإفادة والمتعة واكتشاف اغوار عالم الصناعة والفلاحة وماجد واستجد في المجالين وما تحقق من ابتكار واختراع وطنيا ودوليا.
هذا العرس الفلاحي الذي يقام كل سنة _باستثناء_ سنوات الجائحة. يعود الفضل في تنظيمه بمكناس الى جلالة الملك محمد السادس شافاه الله اهداه على طبق من ذهب لمكناس الزيتونة وناسها ويقام تحت رعايته السامية ،وهي هدية غالية لا تقدر بثمن ،مما يستوجب الحفاظ عليها ،وهذا ما فعلته إدارة المعرض ومعها بعض الجهات دون غيرها ممن يتكالبون لإحباط العزائم لأهداف خاصة أو لأسباب يعلمها الجميع ،لكن لا زال العرس مستمرا وسيظل بفضل الغيورين على مكناسة الزيتونة وعلى المغرب،لان المعرض ليس وجه الجهة او المدينة فحسب ،بل وجه المغرب باعتباره اكبر تظاهرة فلاحية على الصعيد الافريقي وعلى مستوى منطقة البحر الأبيض المتوسط.
لقد حقق المعرض اهدافه المنشودة وغاياته المقصودة من إحداثه، حيث اضحى من كبريات المعارض وذاع صيته ورسخ مكانته عن جدارة واستحقاق .وساهم ويساهم في انعاش الاقتصاد المحلي وتسويق المنتوج السياحي للعاصمة الإسماعيلية وخلق فرص شغل موسمية. ويدر مداخيل لفائدة شريحة هامة من التجار وحتى على ساكنة الجوار والمناطق من مدن الجوار لمكناس .
وكما هو معلوم سينطلق هذا العرس الفلاحي من يوم 2ماي 2023وينتهي يوم 7منه وسيشارك في هذه الطبعة 15 ما يقارب 70دولة ومىات العارضين من مختلف الأقاليم المغربية ومن مختلف القارات من شركات ومؤسسات وتعاونيات ، وستكون المملكة المتحدة ضيفة هذه التظاهرة الفلاحية الكبرى.
ونظرا للإقبال المتزايد عليه وطلبات المشاركة فيه،تمت إضافة 18هكتار متفرقة حسب الاقطاب والمساحات المغطاة .
هذا ومن المنتظر أن تستقبل الدورة 15 للمعرض الدولي ما يقارب المليون زائر سيحلون بمدينة مكناس والإقامة بها وبالمدن المجاورة لمدة قد تزيد عن الاسبوع مما سيكون له انعكاس ايجابي على الاقتصاد المحلي والجهوي ويعود بفوائد على قطاع السياحة وغيرها من القطاعات الأخرى.
فإذا كان هذا العرس الفلاحي يحقق هذه الإيجابيات والمزايا ويساهم في ترويج المنتوج السياحي للمدينة والجهة، بعد أن حقق قفزة نوعية ونجاحا متواصلا عبر محطاته السالفة، فماذا اعدت وتعد له الجماعة الترابية لمكناس وغيرها من القطاعات الأخرى لها ارتباط وعلاقة بهذا العرس الفلاحي،وبخاصة الجماعة التي تحتضن هذا الملتقى الدولي، وهنا مربض الفرس والسؤال الذي يطرحه الشارع المكناسي باهتمام بالغ، حيث يلاحظ أن الجماعة لا تواكب النجاح الذي حققه ،ولا تهيئ الظروف الجيدة لإراز المدينة بوجه مشرق يشرف المدينة ،وكما ينشده ليس المكناسين فقط بل المغاربة باعتباره مكسب ثمين وجب تظافر كل الجهود بعيدا عن كل الحسابات لإنجاحه وليواصل المشوار بكل تألق
،انها مسؤولية الجميع وجب تحملها،لكن يبدو من خلال الجلسات ومن خلال الجولات بالمدينة والترتيبات المتخذة من طرف الجماعة جد محتشمة لا ترقى إلى مستوى هذه التظاهرة الدولية مع الاسف الشديد، مجرد ترقيعات ليس إلا،”ها حنا هنا وصافي “. هل وفرت الظروف والاجواء لاستقبال عشاق هذا العرس الفلاحي ومحبي العاصمة الإسماعيلية بتاريخها وتراثها ومآثرها ومواقعها السياحية ،لا يبدو ذلك ظاهرا للعيان مع الأسف الشديد.:
تشوير طرقي دون المستوى، اوراش موقوفة الى أجل غير مسمى واصوات مرتفعة وصيحات منددة بدون جدوى ونقط سوداء جعلت المدينة تهوى، وضياع عام ونصف من عمر المجلس في الخوى،وصدق من قال :” الجماعة ما خملت حتى باب دارها ويعني بها النافورة والحديقة الأمامية لقصر البلدية ”
وهذه المواقف وأخرى قد تساهم لا قدر الله في فقدان هذه الهدية الملكية الثمينة، إن استمر الاهتمام غائبا بهذا الملتقى من طرف الجماعة الحالية . كما فقدت مكناس مهرجان الفروسية بعد دورته الثانية وغيرها من التظاهرات.
كان حري بالجماعة مواكبة تطورات المعرض واضافة نوعية وتكميلية من خلال تنظيم أنشطة فنية وترفيهية وسياحية على هامش المعرض لتضفي على المدينة حسنا وبهاء ولتساهم في إغراء الجميع بزيارة المدينة ،انشطة من شأنها أن تستقطب الزائر ،وتستهوي العابروتديم إقامته لمدد اطول ومعاودة الزيارة في الايام الأخرى،لا ان ينفر منها بسبب الحالة التي توجد عليه الآن، استشراف المستقبل لتحقيق مبتغى الساكنة وتنشيط وانعاش الاقتصاد المحلي وترويج وتسويق مؤهلاته المتفردة، انها رسالة وفي طيها نصيحة : اهتموا بالمدينة ودعوا الخزعبلات ،فلا يدوم الا الصحيح!!
مدينة مكناسة الزيتونة في حاجة إلى من ينقذها لترفل في أبهى حللها كمثيلاتها من العواصم المغربية كالعاصمة العلمية على سبيل المثال!!!