محكمة الاستئناف في الرباط تصدر الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على أساتذة التعاقد أو أطر الأكاديميات

فلاش24 – محمد أفليلا

قضت محكمة الاستئناف بالرباط يوم أمس الجمعة 27 يناير 2023 بالسجن مع وقف التنفيد على أساتذة/ت ينتمون إلى “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، وذلك علی خلفیة وقفات احتجاجیة طالبوا من خلالها بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية٠

فقد دانتْ المحكمة هؤلاء الأساتذة/ت بعد أشواط عدة من المحاكمات وجلسة استماع دامت لما يقارب ست ساعات تسريعا للحكم، وهكذا صدرت المحكمة القرار على مجموعة جديدة من الأساتذة/ت المكونة من 10 أساتذة/ت. بالسجن سنة كاملة موقوفة التنفيذ لكل واحد منهم، بعد أن لوحقوا بتهم عرقلة السير بالطريق العمومية بمدينة الرباط، وإهانة رجال القوة العمومية، بالإضافة إلى التجمهر في الفضاء العمومي بدون رخصة.

وتأتي الأحكام الجديدة، بعد نحو الشهر من إدانة المحكمة الابتدائية بالرباط لـ 15 أستاذا/ة بالحبس شهراً مع وقف التنفيذ، وذلك على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سابقة مطالبين بإسقاط نظام التعاقد في التعليم العمومي.

وتجدر الإشارة أن العدد الإجمالي للأساتذة المحكوم عليهم هو 70 أستاذ/ة موزعة على خمسة أفواج اعتقلوا تواليا ضمن المظاهرات الاحتجاجية في شوارع العاصمة الإدارية الرباط في السنتين الماضيتين 2021 و 2022، وجاءت الأحكام على الشكل التالي 25 أستاذ/ة بشهرين موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 7000 درهم، في حين هناك 15 أستاذ\ة أخرين بشهر موقوف التنفيذ مع غرامة مالية قدرها 1000 درهم، و20 أستاذ/ة أخرين ستنطق الأحكام الاستئنافية في حقهم يوم 13 فبراير المقبل علما أن الحكم الابتدائي كان ثلاثة أشهر نافذة في حق أستاذة وشهرين مع وقف التنفيذ في حق البقية .

وباحتساب مجموع الغرامات الموجب دفعها على كل الاساتذة المحكومين والمتابعين فإنها تتجاوز عتبة 200 ألف درهم ، أما مجموع الأيام السجينة التي نطقت بها المحكمة حتى الآن فهي 19 سنة وخمسة أشهر موقوفة التنفيذ وثلاثة أشهر نافذة في حق الأستاذة “نزهة مجدي” التي تنتظر قرار المحكمة الاستئنافي في 13 فبراير المقبل من السنة الجارية.

ونظام التعاقد برنامج أطلقته الحكومة المغربية، سنة 2016، لتوظيف أساتذة في التعليم العمومي بموجب عقود قابلة للتجديد، غير أنه خلف احتجاجات بين الأساتذة الذين وظفوا، مطالبين بتغييره وإدماجهم في القطاع العام ضمن أسلاك الوظيفة العمومية باعتبارها حق مكفول دستوريا ينظمها الظهير الشريف رقم 1.58.008.

ولجأت وزارة التربية الوطنية في عام 2019 في عهد الوزير السابق “سعيد أمزازي” إلى التخلي عن النظام نهائياً، وإحداث نظام أساسي يصبح بموجبه هؤلاء الأساتذة أطراً بالأكاديميات الجهوية، ويتضمَّن مقتضيات تضمن الاستقرار المهني، مثل الحق في الترقية، والتقاعد، والاستفادة من الحركة الانتقالية الجهوية، وغيرها.

غير أنّ الاحتجاجات استمرت بسبب إصرار الأساتذة على إدماجهم في الوظيفة العمومية إسوة بموظفي الوزارة ، مقرين بأن الحفاظ على الوظيفة العمومية هو حفاظ على المدرسة العمومية ومجانية التعليم، وأن تكون مناصبهم المالية تابعة لوزارة التربية ضمن النظام المركزي المعمول به في باقي القطاعات ، لا الأكاديميات الجهوية .

وفي الوقت الذي نص اتفاق 14 يناير بين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية حسب وصف بلاغات الوزارة الوصية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على إدماج جميع الفئات التعليمية بمن فيهم أساتذة التعاقد (أطر الأكاديميات) في النظام الأساسي الجديد الموحد لمهن التربية والتكوين، أبدى الأساتذة المتعاقدون (أطر الأكاديميات) رفضهم التام لمضامين ومقترحات النظام الجديد، حيت أن هناك عدة بلاغات وخرجات إعلامية للجنة الإعلام من “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد ” رفضت مضامين النظام الأساسي المقترح كحل للملف المطلبي، بعد صدوره يوم 14 يناير انسجاما مع بيانات المجلس الوطني الخاص بالتنسيقية التي سبقت الإعلان عن الاتفاق بين وزراة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات التعلمية .

 

 

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف في الرباط تصدر الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على أساتذة التعاقد أو أطر الأكاديميات
التعليقات (0)
اضف تعليق