حاورته: وفاء قشبال
على عكس ما يعتقدون البعض من الفنانين على الخصوص،أوضح الشاعر رمضان الزومهي” ابن مدينة طانطان،بلسان و بتاكيد ثلة من الفنانين الصحراويين الآخرين،
أن الفنان بالأقاليم الجنوبية وبإقليم طانطان على وجه الخصوص ليست له أي امتيازات او أفضلية على باقي فناني المغرب،بل معاناته لا تقل عن معاناة كل الفنانين المغاربة الذين يعانون من التهميش و الإقصاء من المهرجانات و السهرات التلفزية،والاقتصار بالمقابل على أسماء بعينها،نعتها المتحدث بأنها “تعرف من اين تؤكل الكتف”
واكد رمضان” في تصريحه لنا، أن جميع الفنانين يعانون من البيروقراطية،الزبونية و المحسوبية…في العديد من المرافق الادارية”إلا من رحم ربي” يقول.
كما استنكر المنافسة الشرسة لفناني موريتانيا سواء بالمهرجانات المحلية او بقناة العيون، هاته الاخيرة التي تعد الملاذ الأقرب لفناني طانطان من أجل تسجيل وعرض أعمالهم الفنية.
إلى ذلك فالفنان بالجنوب يعمل بأجور زهيدة،مقارنة مع فناني موريتانيا،وبدون عقود،مع غياب المعلومة و تاخرها في الوصول اليه،والعديد من الممارسات العشوائية الأخرى، في ظل غياب مندوبية إقليمية لوزارة الثقافة وأخرى للسياحة،مما يزيد من صعوبة ضمان حقوق الفنان المحلي او الصحراوي بشكل عام.
وردا على من يعتقد ان الورود مفروشة أمام الفنان ب الاقاليم الجنوبية،يقول:” الشاعر رمضان”أدعوكم للعيش معنا ومعاينة معاناتنا عن قرب” ويضيف”فلا تحملوننا مالا نطيق ولاتزيدوننا الهم همين”
وأوضح “الزومهي”، ان فناني الوسط و الشمال أكثر حظوة من فناني الجنوب باعتبار القرب من المركز ومن المؤسسات الإدارية والقنوات التلفزية والإذاعية …
واستطرد يقول”نحن معاناتنا ليست على المستوى الفني فقط بل على المستوى الدراسي، لا جامعة و لا معاهد،وعلى المستوى الصحي لا مستشفيات ولا تخصصات و النساء تلدن في الطريق إلى كلميم…،وغياب بنية تحتية وغياب الفنادق …أما ما يسمى ب”الريع” ب الاقاليم الجنوبية فلا تستفيد منه سوى 5 او 6 اسر -يقول المتحدث – اما الباقي فيعيش بين مطرقة الواقع وسندان” الشنعة”
وأضاف أن البعض ممن يستفيدون هم من يروج صورة الأقاليم الجنوبية بساكنتها التي تعيش على “الريع” وفي جنة الخلد، على حد تعبيره.
والواقع أن” ما يعيشه المواطن المغربي في المناطق الاخرى،راحنا بحالو، ونحن لا نبحث عن الحظوة او الامتياز” بل نريد فقط المساواة بين كافة مكونات أبناء الشعب الواحد من طنجة إلى الكويرة ،على امل ان يصير من مليلية إلى الكويرة- يقول رمضان بكل حس مواطناتي .
وفي ذات السياق أشاد” الزومهي” ب المبادرات الملكية السامية في غياب المبادرات الحزبية، مذكرا بالمبادرة الملكية للتنمية البشرية وكذا دستور2011،إلى أن قال بحسرة شديدة”…لكن ياريت لو ان هاته المبادرات الملكية التي جاء بها صاحب الجلالة وينادي بها،يتم تفعيلها والحرص عليها من طرف الحكومة ومسؤوليها الجهويين و الاقليميين”
الجدير بالذكر ان الشاعر رمضان الزومهي من مواليد السبعينيات باقليم طانطان/ جهة كلميم وادنون.