الأستاذة فايزة / ش من الخميسات تكتب *ويسألونني عن الحب

 

الأستاذة فايزة / ش تكتب *ويسألونني عن الحب*

 

سؤال محير لطالما  سمعته من مجموعة من الأصدقاء والصديقات ، كما أني قرات الكثير عن هذا الموضوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، هذه الوسائل التي ساهمت في انتقال المعلومات بشكل غير مسبوق إلى كل أنحاء العالم وفي أسرع وقت ممكن .

وبالعودة إلى موضوع السؤال المطروح، فإني أرى أن مفهوم الحب عند العديد من الناس ينحصر في تلك العلاقة العاطفية التي تربط بين رجل وامرأة ،أو بتعبير أدق بين ذكر وأنثى بغض النظر عن مدى مشروعية هذه العلاقة ، وهل هي علاقة عابرة . أم ترجى منها فائدة ، لأن ثنائية العلاقة بين المرأة والرجل غالبا ما تكون علاقة يرجى منها في نهاية المطاف ان تنتهي بالزواج حسب انتماءات المتحابين و معتقداتهم ووسطهم الإجتماعي، ثم مستواهم الفكري والثقافي، هذا بالإضافة إلى مستوى الوعي عندهم.

وقد ذهب العديد من المفكرين إلى التمييز بين الصداقة والحب واعتبروا الحب في أقصى مظاهره وتجلياته العاطفية ينبني على إشباع رغبة ملحة عند كلا الطرفين ، دون الدخول في التفاصيل .

أما علاقة الصداقة البريئة القوية فلا تتخللها شوائب أو معيقات ولا حدود لها، لهذا نجد الكاتب المسرحي الإنجليزي الشهير برنار شو يقول في إحدى مقولاته الراجحة، بأن الصداقة أسمى من الحب .

ومن هذا المنطلق يمكن ان نصنف أنواع الحب في ثلاثة مستويات حب عام شمولي كحبنا للحياة ولأنفسنا وممتلكاتنا وذواتنا و لمعتقداتنا الدينية و الوطنية وكل مقدساتنا .

وهناك حب عاطفي وجداني يغلب فيه جانب الإحساس والشعور والقلب على الجانب العقلي لذلك سماه البعض بالحب المجنون، وقد قيل من طرف بعض العلماء والمفكرين والفلاسفة المعاصرين بأن أكبر الحماقات التي ارتكبها الإنسان المعاصر ،ارتكبها باسم الحب .

لذلك لا يستغرب القراء الأعزاء من كثرة مرادفات الحب في القاموس العربي والتي من بينها : الولع ،والهيام ، والصبابة ، والعشق، والغرام والهيام ،والوله ، والهوى …

أما الصنف الثالث من الحب فيمكن حصره في بعض مغريات الحياة الدنيا ، مثل حب المال والبنون وكل ما له علاقة بذلك من مغريات الحياة الدنيا التي يعتبر كل ما فيها إلى زوال

وذلك واضح في قوله تعالى..( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك توابا وخير أملا.. )

سورة الكف الآية 46

هذه بعض الأجوبة البسيطة والسريعة حول موضوع شائك ومتشعب جدا ، حاولت كتابتها للقراء المهتمين من أجل فتح حوار يليق بكل فئات المجتمع ، وكل أملي أن اتوصل ببعض التعقيبات أو الملاحظات أو الارتسامات التي ستساهم في إغناء نقاش مثمر وهادف وجاد فيما ببننا .

مع خالص تحياتي للجميع وبالخصوص هيئة الإدارة وشبكة مراسلي جريدتنا الإلكترونية الغراء فلاش 24 .

 

 

 

التعليقات (0)
اضف تعليق