جمال الحداوي من الخميسات
كل عشاق النسر الرجاوي سواء داخل المغرب او خارجه كانوا يتابعون وباهتمام كبير سوء التفاهم الذي حصل بين اللاعب محمود بنحليب اللاعب الساحر صاحب القدمين الممتعتين الرجل اليمنى واليسرى، كما أنه يمتاز بالضربات الرأسية المركزة وبالمراوغات السريعة .
وقد شكل محمود بنحليب رباعيا خطيرا في فريق الرجاء البيضاوي صحبة عبد الإله حفيظي و محسن متولي وسفيان رحيمي حيث كانت أقوى الفرق سواء في البطولة الوطنية او في عصبة الأبطال الإفريقية أو في بطولة الإتحاد الإفريقي تضرب ألف حساب لهذا الرباعي الخطير أكثر من باقي اللاعبين ،نظرا للانسجام الذي كان يحصل بينهم .
و مهما كانت الظروف التي عكرت الجو بين محمود بنحليب وبين الإدارة التقنية ومسيري فريق الرجاء ، فيبقى اللاعب ابن الدار رغم الشغب وبعض الشطحات الشبابية التي قد تصدر منه بين الحين والآخر، إلا أن اللاعب بنحليب يبقى في حاجة إلى سند قوي من فريقه الأم وفريق الرجاء البيضاوي يبقى في حاجة ماسة الى لاعبه الساحر صاحب الطريقة العجيبة والغريبة في تحليق الراس وفي تقبيل خاتم الحكمة كلما سجل هدفا وما أكثر الأهداف التي سجلها محمود بنحليب في شباك الخصوم، خصوصا العرب والأفارقة الذين اعتبروه ألمع الهدافين الكبار بحيث استطاع في إحدى البطولات القارية إن لم تخن الذاكرة أن يسجل 12 هدفا من الروعة بمكان .
ويبقى بنحليب محبوب الواصفين الرياضيين العرب الذين يلتمسون له العذر كلما جانب الصواب مع فريق الرجاء . ورغم إصابته بعطب خطير كاد ان ينهي مشواره الكروي لولا الالطاف الربانية.
فقد استطاع أن يعود الى ملاعب الكرة برغبة قومية وحماس شديد فكل متنمنياتنا أن يستفيد اللاعب بنحليب من الدرس وأن يكون أهل الرجاء البيضاوي رحماء بابنه المدلل والذي نتمنى أن تكون عودته الى البيت الرجاوي فأل خير وانتصارات وألقاب.
وأنا على يقين ان اللاعب بنحليب هذه المرة سيكون في المستوى المطلوب وسيقدر جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه في ظل الانخفاض و التراجع الحاصل في مستوى الأداء الفني والتقني لفريق الرجاء العالمي قيدوم كرة القدم الوطنية والعربية الإفريقية بدون منازع .