الشبان يكتبون
الآنسة مريم بودعبلة من الخميسات
- تكتب عن مفهوم الأمثل ودوره في الحياة
منذ أن وجد الإنسان على وجه البسيطة وهو يعيش على عامل الأمل ويطارد الوحيش في الصحاري أو الغابات أو يصطاد الأسماك على ضفاف الأنهار و الوديان بوسائل أولية وبدائية . أو محاولا إشعال النار إما للتدفئة او لطبخ الطعام .
فالأمل مكون هام في الحياة . بل هو طريقة أساسية في التفكبر عند أصحاب العقول الراجحة …لاسيما عند الأشخاص المؤمنين بالله عز وجل ،والذين يعلمون أنه بدون الأمل والصبر تصبح حياتهم مليئة بالحزن وعدم الشعور بالثقة والقدرة علي تحقيق الأمنيات .
والأمل فوق هذا وذاك ،شعور جميل ومقبول يضفي السعادة الجمة على الأشخاص ويجعلهم أقوياء متحمسين يشعرون بأهمية الحياة متفائلين وغير متشائمين.
ومن الواضح أن الأمل قد اقترن بالعمل في الشريعة الإسلامية حيث بقول تعالي(فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) سورة الكهف الآيبة 110
فمن رحمة الله بنا أنه ما إن يغلق بابا حتى يفتح آخرا أحسن من السابق وأفضل منه بكثير .غير أن معظم الناس يضيعون تركيزهم وطاقتهم في النظر الى الباب الذي أغلق بدلا من باب الأمل الذي انفتح أمامهم على مصراعيه .
لهذا وجب على كل شخص مهما كان أن يربي نفسه على التمسك بخيط الأمل الرفيع بابتسامة الصباح الطيبة وكلمات الصباح الرفيعة الرقيقة التي تحقق لنا نزعة تفاؤلية تجعل النهار كله أجمل وأمتع وأروع وكل هذه الأمور تعود على الشخص بالنفع وتمنحه طاقة إيجابية ولا قبل له بها .
وكما يقال من رحم المعاناة تظهر الحلول الإيجابية للمشكلات شريطة ان نتمسك بروح الأمل
وكما يقول الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش
(ليس الأمل مادة وفكرة إنه موهبة )
فنحن وحدنا القادرون على زرع بذرة الأمل الطيبة في نفوسنا ونحن الذين سوف نستفيد من عطر واريج وثمار تلك النبتة الوارفة الظلال ومن قطوفها الدانية .
فالأمل سراج منير ساطع ينير لنا الطريق في عتمة الليالي الحالكات .لاسيما اذا نحن وضعنا أملنا في الله عز وجل في ذروة لحظات القنوط والياس والإحباط والضجر