كادم بوطيب
من المزمع أن تحتضن مدينة تيزنيت يوم 9 فبراير الجاري ، فعاليات الدورة الأولى من ملتقى تيزنيت لثقافة الحوار والتعايش المشترك تحت شعار “الثقافة المغربية وإشاعة قيم التعددية والتعايش والانفتاح على الآخر”، وذلك بتنسيق مع عمالة اقليم تزنيت، وبتعاون مع كل من جهة سوس ماسة، غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة والمجلس الاقليمي ، وجماعة تيزنيت، وبدعم من مجموعة من الشركاء.
الملتقى تنظمه مؤسسة مبادرات وتواصل، إيمانا من ذات المؤسسة بأن العيش المشترك ييسر اليات التواصل وأساليب التفاهم بالوقوف على عتبة مشتركة وهي الإنسانية الجمعاء علاوة على كون العيش المشترك أصبح الحاجة الثقافية والضرورة الحضارية في الارتقاء بالإنسان وبالعلاقات التي تجمع مختلف الأديان والثقافات، فضلا عن الأهمية البالغة التي تكتسيها في الوقت الراهن دراسة الأوضاع المادية والمعنوية لليهود المغاربة ومكونات هويتهم الثقافية، باعتبار التراكم الواضح على مستوى الاعتناء بالتراث اليهودي المغربي، حيث أضحى اليوم موضوع البعد العبري في تاريخ وتراث المملكة في لب الاستراتيجيات الترابية لبعض المدن المغربية وفق خيارات تنموية ثقافية ناجحة، بغية تحسين جاذبية المكان.
وبحسب إفادات المنظمين التي تلقتها فلاش 24عبر كنال طنجة للصحافة والتواصل والعلاقات العامة، لم يأت اختيار تنظيم هذا الملتقى من فراغ أو وليد الصدفة، فقد ظلت تيزنيت وباديتها على مر العصور أرضاً للحوار ورمزا للتسامح والتعايش، وإشاعة القيم الروحية، واعتبارها محطة عبور تاريخي، حيث تجد دور عبادة المسلمين واليهود جنبا إلى جنب، كما أن ملّاحاتهم غير مفصولة عن مساكن المسلمين، أضف إلى ذلك أن بعض الحرف التقليدية والمهن ارتبطت بهذا المكون خاصة الدباغة وصناعة الحلي.
وتهدف المؤسسة من خلال تنظيم الملتقى إلى خلق تقليد ثقافي وفني وعلمي واقتصادي، وسياحي سنوي بمدينة تيزنيت من خلال التذكير بأن تيزنيت وباديتها على مر العصور، كانت ولا زالت أرضاً للحوار ورمزا للتسامح والتعايش وإشاعة القيم الروحية، بين مكونات الشخصية المغربية سواء مع المسيحيين أو اليهود.
وتشمل فقرات الملتقى تنظيم ندوة حول “البعد العبري في تاريخ الجنوب المغربي”، إلى جانب تكريم بعض رموز يهود سوس ماسة، ومعرض للمنتوجات الفضية، وأمسية فنية مع برمجة زيارات استكشافية لعدد من المواقع اليهودية والتاريخية بالمدينة، إضافة إلى عرض فني وتراثي للباس والحلي الأمازيغية المحلية، على أن كل ذلك سيتم في إطار التدابير الاحترازية المتخذة من أجل الوقاية من انتشار فيروس كورونا.