خالد سادر .
يبدو أن الانتخابات هي تعاقد مع المواطن من أجل تحقيق التنمية و تقديم الخدمات الضرورية، و ليس وعودا كاذبة من أجل التمكن و الظفر بالمنصب و بعده التنكر لتلك الوعود.
الانتخابات تتم عبر برامج انتخابية يقدمها كل حزب فيقتنع بها المواطن و يدعمها من خلال التصويت على الحزب الأحسن و الأجود برنامجا، و الذي يلتزم بها و في حالة فشله يقدم استقالته. هذا المبدأ السياسي نجده لدى الدول المتقدمة التي يحترم مسيروها مواطنيهم.
أما عند البعض من بلادنا، الفرق بيِّن و لا مجال للمقارنة، فالأحزاب و في أغلب الأحيان “لوبيات سياسية” فقط لا يحترمون لا أنفسهم و لا غيرهم ، إذ عند كل محطة انتخابية يختارون لبرامجهم الانتخابية أهم المشاكل السائدة بالمنطقة، و يدعون حلها (و هم موقنون أنها لن تحل و لو حتى في الأحلام) فيدغدغون مشاعر المواطن حتى يتمكنوا من المناصب ليتواروا عن الأنظار وينشغلوا لخدمة مصالحهم الخاصة.
ففي مديتنا جرسيف و بعد تنافس أكثر من 15 لائحة انتخابية و خسر من خسر و فاز من فاز و تموقع كل واحد بين الأغلبية و المعارضة او المساندة ، و في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن تنزيل البرامج الانتخابية (الوعود الاستهلاكية التي ضمنوا بها الكراسي) .
وبعد الاطلاع على جدول اعمال دورة فبراير العادية نجده خالٍيا من أي نقطة تم تضمينها بالبرامج الانتخابية لا للأغلبية و لا للمعارضة!
و هنا يبقى السؤال المطروح و الذي يهم الأغلبية المسيرة طبعا، أين انتم من البرامج التي وزعتموها خلال الحملة الانتخابية؟ و وعدتم من خلالها تحويل جرسيف الى مدينة افلاطونية أم لازلتم تُدرِّسون المواطن من هو افلاطون حتى يقبلوا بمدينته الرائعة في تلك الحقبة.
أم نقول الانتخابات تمشي و تجي و جرسيف هي هي اتقوا الله في ساكنة هذه المدينة..