زلزال نقابي يهدد بإسقاط القيادة: مؤتمر استثنائي يلوح في الأفق داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب

م.الخولاني

تعيش نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على وقع أزمة تنظيمية غير مسبوقة وعلى صفيح ساخن، في ظل تصاعد حدة الصراع الداخلي بين تيار واسع من المناضلين الداعين إلى التغيير، وقيادة تتشبث بالاستمرار رغم اتساع رقعة الغضب داخل القواعد النقابية.

وتتجه الأنظار نحو إمكانية عقد مؤتمر استثنائي، بات مطلبا ملحا لعدد كبير من أعضاء النقابة، الذين يرون فيه المدخل الوحيد لتصحيح المسار وإعادة بناء الثقة، في مقابل رفض ضمني من القيادة الحالية، بقيادة الكاتب العام النعمة ميارة.

التحركات الأخيرة تعكس دينامية احتجاجية متصاعدة، حيث شهدت مدينة فاس اجتماعا للتيار المساند للقيادة، حاول من خلاله تبرير موقفه واحتواء الدعوات المطالِبة بعقد مجلس عام، غير أن هذه الخطوة لم تفلح في تهدئة الأوضاع، خاصة مع استمرار الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير الشأن النقابي وغياب الشفافية المالية.

في المقابل، أعلن مناضلو مكناس انخراطهم في ما يعرف بالحركة التصحيحية، مؤكدين دعمهم لمطلب التغيير ومنددين بما وصفوه بهيمنة قرارات فردية، في مؤشر واضح على تراجع نفوذ بعض القيادات الجهوية والإقليمية.

المثير في هذه الأزمة أن حتى بعض الأصوات المحسوبة على التيار المساند، كانت قد عبّرت في وقت سابق عن استيائها من طريقة التسيير، مطالبة بالكشف عن الوضعية المالية ووضع حد للقرارات الانفرادية، وهو ما يعمّق من أزمة الثقة داخل التنظيم.

أمام هذا الوضع المتأزم، يبدو أن خيار المؤتمر الاستثنائي لم يعد مجرد مطلب فئوي، بل تحول إلى ضرورة تنظيمية ملحة، تفرضها تطورات الميدان وضغط القواعد، في أفق إعادة ترتيب البيت الداخلي قبل الاستحقاقات المقبلة.

وبين من يدعو إلى التهدئة ومن يرفع شعار التغيير الشامل، يبقى السؤال المطروح: هل تستجيب القيادة لصوت القواعد، أم أن النقابة مقبلة على مرحلة تصعيد قد تعيد رسم ملامحها بالكامل؟

إذ تواصل اللجنة الإقليمية للتصحيح استعداداتها لعقد مؤتمر إقليميرغم محاولات الاحتواء التي قادها منسق جهوي دون تحقيق نتائج تذكرما يعكس إصرارا متزايدا على فرض التغيير من داخل الهياكلولم يكن إقليم إفران بعيدا عن هذا الحراك
التعليقات (0)
اضف تعليق