خنيفرة تخلد عيد الوحدة بغلاف 20 مليون درهم : طرق لفك العزلة وفرص لحياة جديدة

0 1

 – تقرير خنيفرة … فاطمة الزهراء امكاشتو .

 

تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة التي تشكل محطة وطنية لاستحضار قيم التلاحم والوفاء للوطن أشرف عامل إقليم خنيفرة السيد محمد عادل إهوران ، يوم السبت 31 أكتوبر 2026 ، مرفوقا بمنتخبي الإقليم ورؤساء المصالح العسكرية والأمنية وعدد من رؤساء المصالح الخارجية على إعطاء انطلاقة حزمة من المشاريع التنموية ذات الأثر المباشر على الساكنة والتي تجمع بين تأهيل البنية التحتية الطرقية باعتبارها رافعة للتنمية المجالية ، ودعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي كمدخل أساسي لتحقيق العدالة المجالية

وفي هذا الإطار ، احتضنت جماعة البرج إعطاء الانطلاقة الفعلية لمشروعين طرقيين هيكليين يكتسيان أهمية بالغة لساكنة العالم القروي حيث يتمثل المشروع الأول في بناء الطريق غير المصنفة الرابطة بين مركز البرج وحي أساكا على طول ثمانية كيلومترات ، في حين يهم المشروع الثاني بناء المقطع الطرقي الرابط بين منطقتي لفيجة وآيت علا بجماعة موحى وحمو الزياني على مسافة ستة كيلومترات ، وقد رصد لهذين المشروعين معا غلاف مالي إجمالي يفوق 17 مليون درهم ، وهي استثمارات ترمي في عمقها إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية التي يعاني منها الوسط القروي وتيسير ولوج الساكنة إلى المرافق العمومية والخدمات الأساسية من تعليم وصحة ونقل

و بالموازاة مع هذين الورشين ، واصل عامل الإقليم والوفد المرافق له جولته التنموية بالإشراف على إعطاء انطلاقة بناء منشأة فنية جديدة على مستوى النقطة الكيلومترية 670+492 بالطريق الوطنية رقم 8 ، وهي منشأة حيوية قدرت كلفتها الإجمالية بثلاثة ملايين درهم ، وحددت مدة إنجازها في ستة أشهر ، ومن شأن هذا الورش الطرقي أن يلعب دورا محوريا في فك العزلة عن ساكنة أربع جماعات ترابية وهي خنيفرة والبرج ومريرت والحمام فضلا عن مساهمته في ضمان انسيابية حركة المرور وتأمين سلامة التنقل وتسهيل عبور مختلف أصناف العربات خاصة خلال فترات التقلبات المناخية

ولم يقتصر برنامج هذا اليوم الاحتفالي على البعد الطرقي فحسب ، بل امتد ليشمل بعدا اجتماعيا وتضامنيا عميقا ، حيث شهد توزيع معدات وتجهيزات أساسية لفائدة خمسة عشر مستفيدا من النزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية المنحدرين من إقليم خنيفرة وهي العملية التي تندرج في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة إقليم خنيفرة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وتهدف هذه المبادرة النوعية إلى تيسير إعادة إدماج هذه الفئة في النسيجين الاجتماعي والاقتصادي ، عبر مواكبتها وتمكينها من إطلاق مشاريعها الخاصة المدرة للدخل وتشجيع التشغيل الذاتي ، بما يسهم بشكل مباشر في تحسين أوضاعها المعيشية والحد من حالات العود وقد بلغت الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع الاجتماعية 534.233,61 درهما ، توزعت حسب طبيعة القطاعات ، حيث استأثرت المشاريع الحرفية بالحصة الأكبر بنسبة 53 في المائة ، متبوعة بمشاريع قطاع الخدمات بنسبة 40 في المائة بينما حظيت المشاريع المرتبطة بالقطاع الفلاحي بنسبة 7 في المائة ، وهو ما يعكس تنوعا في التوجهات المقاولاتية لهؤلاء المستفيدين ورغبة حقيقية في الانخراط في مسار جديد قوامه العمل والكرامة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.