اليوم الوطني للمهاجر بالخميسات… احتفال يتكرر، والواقع لا يتغير…
فلاش 24: حميد محدوت
تستعد عمالة إقليم الخميسات للاحتفال باليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف يوم 10 غشت من كل سنة ، باعتباره مناسبة للتواصل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والاستماع إلى انشغالاتها، والبحث عن حلول لمشاكلها، غير أن المتتبع لهذا الموعد السنوي لا يسعه إلا أن يلاحظ أن السيناريو يكاد يكون نسخة طبق الأصل من السنوات الماضية…
القاعة نفسها، والكلمات نفسها، والوعود نفسها، والتوصيات نفسها… أما النتائج، فلا تكاد ترى (برفع تاء ترى) على أرض الواقع…
المهاجر لا يحتاج إلى خطب مطولة ولا إلى صور تذكارية، بقدر ما يحتاج إلى إدارة تنصت إليه، ومساطر مبسطة، وقرارات عملية ترفع عنه معاناة تتكرر كلما عاد إلى أرض الوطن، فكم من مهاجر اصطدم بتعقيدات إدارية، أو تأخر في الحصول على وثيقة، أو وجد ملفه عالقا بين المكاتب، أو اصطدم ببيروقراطية أنهكت أعصابه، دون أن يجد من يتدخل لحل مشكلته؟
إن الاحتفال الحقيقي بالمهاجر لا يكون بتنظيم لقاء بروتوكولي لساعات معدودة، بل بخلق آلية دائمة لتتبع شكاياته، وتحديد آجال واضحة لمعالجتها، ومحاسبة كل من يتسبب في تعطيل مصالحه، فالمهاجر ليس زائرا موسميا، بل مواطن كامل الحقوق، ساهم وما يزال يساهم في دعم الاقتصاد الوطني بتحويلاته واستثماراته، ويستحق معاملة تليق بما يقدمه لوطنه.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: كم من التوصيات التي صدرت خلال لقاءات السنوات الماضية بعمالة الخميسات وتم تنفيذها فعلا؟ وكم من الملفات التي طرحت أمام المسؤولين وجدت طريقها إلى الحل؟ وإذا كانت الإجابة محدودة أو منعدمة، فما جدوى تكرار المشهد نفسه كل سنة؟
إن عمالة إقليم الخميسات، وهي تستعد لإحياء اليوم الوطني للمهاجر، مدعوة إلى جعل هذه المناسبة محطة للمصارحة وتقييم الحصيلة، لا مجرد موعد بروتوكولي يتكرر كل سنة….
لقد تعب المهاجر من سماع الوعود، وحان الوقت لأن يرى أفعالا تتحدث نيابة عن الكلمات…فحين تتحول مطالبه إلى قرارات، وشكاياته إلى حلول، عندها فقط سيكون للاحتفال باليوم الوطني للمهاجر معنى حقيقي، وستصبح هذه المناسبة عيدا للإنجاز، لا موسما لتكرار الخطابات.