سباق الأحزاب نحو كسب ود أمين الخولاني… شاب من فاس يتحول إلى ورقة سياسية رابحة

0 27

 

كنزة الداودي

 

يشهد المشهد السياسي بجهة فاس مكناس حركية لافتة، عنوانها التنافس المتزايد بين مختلف الأحزاب لاستقطاب الفاعل المدني والشبابي أمين الخولاني الحسني، الذي بات يحظى باهتمام واسع نظراً لما يمثله من قيمة مضافة حقيقية في الساحة المحلية والوطنية.

هذا الإقبال الحزبي لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى مجموعة من العوامل التي جعلت من الخولاني شخصية مؤثرة ومرغوبة ،فقد راكم تجربة جمعوية مهمة داخل أحياء مدينة فاس، ما أكسبه ثقة واحترام فئات واسعة من المجتمع المدني، وجعله قريبا من نبض الشارع وقادرا على فهم انتظاراته بشكل واقعي.

كما أن تمثيله لجهة فاس مكناس داخل برلمان الشباب المغربي كعضو مستقل منحه بعدا وطنيا، ورسخ صورته كشاب طموح خارج الحسابات السياسية التقليدية، وهو ما تبحث عنه الأحزاب الساعية إلى تجديد نخبها وإبراز انفتاحها على كفاءات شابة غير مستهلكة سياسيا.

وينظر إلى الخولاني أيضا كأحد الوجوه القادرة على تعبئة فئة الشباب، بفضل مهاراته التواصلية العالية وقدرته على التأثير والإقناع ،هذه الخاصية تجعل منه عنصرا استراتيجيا بالنسبة للأحزاب التي تراهن على توسيع قاعدتها الانتخابية وضخ دماء جديدة في هياكلها، خاصة في ظل التوجه العام نحو تعزيز حضور الشباب في مراكز القرار.

ويرتكز مسار الخولاني على قضايا تلامس هموم المواطن اليومية، مثل التشغيل والتعليم والتنمية المحلية، وهي ملفات تتقاطع بشكل كبير مع أولويات البرامج الحزبية، مما يؤهله للعب دور حلقة وصل فعالة بين الشارع والمؤسسات السياسية.

إلى جانب ذلك، أبان عن نضج سياسي ملحوظ من خلال مشاركاته في لقاءات جهوية ووطنية، حيث تميزت مواقفه بالاتزان والواقعية، وهو ما يمنح الأحزاب نوعا من الثقة في قدرته على تمثيلها والدفاع عن توجهاتها بشكل مسؤول.

في النهاية، يعكس هذا التنافس الحزبي رغبة واضحة في استقطاب طاقات شبابية ذات امتداد ميداني حقيقي، قادرة على إحداث فرق في العمل السياسي، وتقديم نموذج جديد يتجاوز الأساليب التقليدية ويقترب أكثر من تطلعات المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.