جدل في قصبة تادلة بعد رفض طالب تسلم مساعدة غذائية وهذا ما وقع له؟

0 535

أ. ط

في واقعة أثارت تفاعلا واسعا، استدعت الشرطة القضائية بمدينة قصبة تادلة المواطن محمد الوسكاري، وهو طالب سابق بشعبة القانون الخاص باللغة الفرنسية، وذلك عقب إقدامه على إعادة “قفة رمضان” إلى باشا المدينة، واضعا إياها أمام مقر الباشوية في خطوة احتجاجية وصفها بأنها دفاع عن كرامته.

الوسكاري اعتبر أن تسلمه للإعانة يعد مساسا بصورته كطالب كفء، مؤكدا أنه لا ينتظر صدقات أو إحسانا، بل فرصا عادلة تنصف استحقاقه الأكاديمي وتبعده عن ما سماه “الإقصاء الممنهج” من اللوائح الانتقائية. واختزل موقفه في عبارة لافتة: “لا تعطيني سمكة، بل علمني كيف أصطادها”، في إشارة إلى تفضيله التمكين على الإعانة الظرفية.

خطوة إعادة القفة، بما تحمله من رمزية، قسمت الرأي العام المحلي بين من رأى فيها تعبيرا مشروعا عن رفض الاتكالية والمطالبة بالكرامة، ومن اعتبرها موقفا تصعيديا تجاه مبادرة اجتماعية موجهة للفئات الهشة خلال شهر رمضان.

المعني بالأمر أعلن للرأي العام أنه تفاجأ بالاستدعاء، مؤكدا استعداده للتفاعل مع أي مسطرة قانونية في إطار احترام الضوابط، ومشددا على أن أي استنطاق يجب أن يتم في الطابق الأرضي، في إشارة يفهم منها تمسكه بضمانات يعتبرها أساسية.

القضية تفتح نقاشا أوسع حول فلسفة الدعم الاجتماعي وحدوده: هل تكفي الإعانات الموسمية لمعالجة الهشاشة، أم أن الرهان الحقيقي يكمن في تكافؤ الفرص والشفافية في الانتقاء؟ بين منطق التضامن ومنطق الاستحقاق، يبقى السؤال قائما : كيف يمكن تحويل “القفة” من فعل إحساني عابر إلى سياسة إدماج تحفظ الكرامة وتؤسس للعدالة الاجتماعية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.