تاونات.. إجراءات استباقية وتدخلات ميدانية لمواجهة التقلبات الجوية الشتوية
عادل عزيزي
اتخذت سلطات تاونات حزمة من الإجراءات الاستباقية والتدخلات الميدانية لمواجهة التقلبات الجوية الشتوية
تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، المتعلقة بالرفع من مستوى التعبئة لمواجهة التداعيات المحتملة للتقلبات الجوية خلال الموسم الشتوي 2025-2026، وعملا بدورية وزير الداخلية بشأن تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية،
وفي هذا السياق شهد إقليم تاونات استنفارا شاملا لمختلف المصالح المعنية من أجل حماية الساكنة، خاصة بالمناطق الجبلية والمعرضة لمخاطر الفيضانات والانقطاع.
وفي هذا السياق، وبتفاعل مباشر مع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية والمديرية العامة للوقاية المدنية، أصدر عامل إقليم تاونات، السيد عبد الكريم الغنامي، توجيهاته إلى مختلف المتدخلين من أجل تنسيق الجهود ورفع درجة الجاهزية، عبر تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة للتدخل السريع والفعال بالمناطق التي يُحتمل أن تعرف فيضانات أو انقطاعا في المسالك الطرقية، مع الحرص على فك العزلة وتقديم الدعم والمساعدة للساكنة المتضررة.
وعلى إثر أولى التساقطات المطرية التي عرفها الإقليم، قام عامل الإقليم بجولة ميدانية تفقدية شملت عددا من المحاور الطرقية والأحياء بمدينة تاونات ومحيطها، للوقوف عن كثب على الوضعية العامة ومدى جاهزية مختلف المصالح. كما أوصى، في إطار التدابير الاحترازية، بتعليق الدراسة بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم يومي الثلاثاء والأربعاء 16 و17 دجنبر 2025، حفاظاً على صحة وسلامة التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية.
ومن جهتها، ساهمت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بشكل فعّال في تنفيذ توصيات اللجنة الإقليمية لليقظة، من خلال تدخلات ميدانية همّت عدداً من المحاور الطرقية، من بينها إزاحة الثلوج بالطريق الإقليمية رقم 5337 الرابطة بين طهر السوق وتمشاشت، وإزالة الأتربة والحمولات الطينية الناتجة عن السيول بالطريق الجهوية رقم 506، إضافة إلى تنقية وإزاحة الأحجار المتساقطة بعدد من الطرق الجهوية والإقليمية، من بينها الطرق الرابطة بين أوردزاغ وكلاز، وتمضيت وتايناست، وطهر السوق وتمضيت.
كما تم تعزيز التشوير الطرقي العمودي بالمقاطع التي تعرف بعض الأضرار الخفيفة، بهدف تحذير مستعملي الطريق من المخاطر المحتملة أثناء السياقة في ظل سوء الأحوال الجوية، وضمان سلامتهم.
وتندرج هذه التدخلات في إطار مقاربة استباقية تعتمد على التتبع المستمر للوضعية الميدانية، وضمان التموين المنتظم بالمواد الأساسية ووسائل التدفئة، إلى جانب التموقع المسبق للآليات اللوجستيكية قرب المسالك المهددة بالانقطاع، بما يعكس حرص السلطات الإقليمية على حماية الأرواح والممتلكات والتقليل من آثار التقلبات المناخية على ساكنة الإقليم.