العدالة تنتصر لطفلتين من سيدي علال البحراوي إقليم الخميسات.. والمجتمع مدعو لحماية براءتهما

0 316

ن. إ

أعادت قضية الاعتداء الجنسي على طفلتين، إحداهما في العاشرة والأخرى في السادسة، بجماعة سيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات، إلى الواجهة النقاش المجتمعي الحاد حول ظاهرة العنف الجنسي ضد الأطفال بالمغرب، وضرورة تعزيز آليات الوقاية والحماية القانونية.

 

فقد قضت محكمة الاستئناف بالرباط، مساء الإثنين، بإدانة رجل خمسيني بـ ثماني سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، بعد ثبوت تورطه في اعتداءات جنسية بالعنف على الطفلتين، مستغلاثقة الأسرة وجوار السكن.

 

القصة بدأت عندما اكتشفت الجدة تصرفات غريبة لدى حفيدتيها، لتكتشف لاحقا، إثر اعترافاتهما البريئة، حجم الفاجعة. شكاية عاجلة قادتها إلى مصالح الدرك الملكي، التي باشرت التحقيق بإشراف النيابة العامة، لتثبت الخبرة الطبية صحة الاعتداء، ويتم اعتقال الجاني وتقديمه للعدالة.

 

ورغم نفي المتهم للأفعال المنسوبة إليه، فإن الأدلة والشهادات الطبية كانت كافية لإدانته والحكم عليه بالعقوبة المذكورة، التي رآها كثيرون “خطوة ضرورية  ”

ظاهرة مقلقة تتطلب تعبئة مجتمعية:

القضية ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الملفات المشابهة التي باتت تثير قلق الرأي العام، وتدق ناقوس الخطر بشأن هشاشة منظومة حماية الطفولة، خاصة في الوسط القروي والمناطق الهامشية.

 

ويرى خبراء في علم الاجتماع أن مثل هذه الجرائم “تكشف عن ضعف الوعي المجتمعي، وقصور التربية الجنسية الوقائية، إلى جانب محدودية الرادع القانوني في بعض الحالات”.

 

من جهتها، تؤكد الجمعيات الحقوقية على ضرورة تشديد العقوبات، وتوسيع نطاق التوعية الأسرية والمدرسية، معتبرة أن “حماية الأطفال ليست فقط مسؤولية القضاء، بل مسؤولية مجتمع بأكمله”.

العدالة كصوت للضحايا

حكم محكمة الرباط لم يكن مجرد إدانة لفرد، بل رسالة رمزية قوية مفادها أن القانون لن يتسامح مع كل من يمس بكرامة الطفولة. غير أن العدالة تبقى الحلقة الأخيرة في سلسلة تبدأ من الوقاية والتربية واليقظة الأسرية، قبل أن تنتهي في قاعات المحاكم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.