طريق الحكم الذاتي رسالة من الرباط إلى من لا يفهم لغة التاريخ طحطح
مصطفى تويرتو
من قلب العاصمة الرباط انطلق طريق الحكم الذاتي كرسالة قوية وواضحة من المغرب إلى العالم أن الصحراء مغربية وستبقى مغربية إلى الأبد هذه المبادرة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لم تكن مناورة دبلوماسية بل مشروعا حضاريا متكاملا يجسد رؤية وطن واثق من حقه وعدالة قضيته.
المغرب حين طرح مبادرة الحكم الذاتي فتح الباب أمام الصحراويين المغاربة الأحرار للمشاركة في بناء مستقبل مستقر وآمن تحت راية الوطن. أما من لا يزال يلهث وراء أوهام الانفصال أو يحتمي خلف شعارات بالية تصنعها مخابرات الجزائر وتنفذها ميليشيات البوليساريو فالتاريخ لن يرحم المتخاذلين ولا الذين باعوا انتماءهم مقابل سراب سياسي لن يتحقق.
الواقع اليوم واضح العالم يؤيد مبادرة المغرب ويدعم مشروعه الواقعي القائم على السلم والتنمية فيما يعيش خصوم الوحدة الترابية عزلة سياسية خانقة بعد أن انكشفت أكاذيبهم وتهاوت أطروحاتهم أمام الحقائق الميدانية والتنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
لقد اختار المغرب طريق البناء لا الهدم طريق الوحدة لا التفرقة وطريق الاستقرار لا الفوضى. ومن أراد الركوب على قارب النجاة الوطني فالباب مفتوح أما من أصر على الغرق في بحر الوهم فليس للمغرب وقت يضيعه في مجادلة التاريخ.
إن طريق الحكم الذاتي لم يعد شعارا بل مشروع دولة قوية تمتلك الشرعية والتاريخ والدعم الدولي لتؤكد مرة أخرى أن الصحراء كانت وستظل جزءا لا يتجزأ من أرض المغرب شاء من شاء وأبى من أبى.