عقار “الكورس” بخنيفرة.. نزاع قانوني طويل يرسخ أحقية الجماعة في الملكية.

0 1٬440

 

– تقرير خنيفرة.. محمد المالكي.

 

يتواصل الجدل القانوني حول ما يعرف بـ”عقار الكورس” بمدينة خنيفرة، وهو العقار الذي تبلغ مساحته 16 هكتارا، وتؤكد جماعة خنيفرة أنها المالك الشرعي له، بالنظر إلى حيازتها الفعلية والمستمرة له منذ سنوات طويلة.

 

وتشير المعطيات الواردة في تقرير رسمي إلى أن جماعة خنيفرة كانت تتصرف في هذا العقار وتديره بشكل قانوني، قبل أن تتفاجأ بتقديم أحد الأشخاص لمطلب تحفيظ بشأنه، وهو ما دفع الجماعة إلى التعرض على هذا الطلب إلى جانب 11 طرفًا آخر.

 

وبعد إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بخنيفرة، أمرت هذه الأخيرة بإجراء خبرة ميدانية، انتهت سنة 2015 بصدور حكم قضى بصحة تعرض جماعة خنيفرة ورفض باقي التعرضات، معتبرة أن الجماعة تتوفر على السند القانوني والواقعي في ملكيتها للعقار، في حين لا تتوفر باقي الأطراف على حجج كافية.

 

ولم يقف النزاع عند هذا الحد، إذ استأنف المعنيون الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي أصدرت بتاريخ 7 فبراير 2019 قرارها بتأييد الحكم الابتدائي ورفض باقي الطلبات. غير أن بعض الأطراف لجأت إلى محكمة النقض بالرباط، والتي أصدرت بتاريخ 15 نونبر 2022 قراراتها القاضية بنقض الحكم الاستئنافي وإحالة الملف على محكمة الاستئناف لإعادة النظر فيه طبقا للقانون، حيث ما يزال الملف رائجا أمام هذه الأخيرة منذ سنة 2023.

 

ويخلص التقرير ذاته إلى أن جماعة خنيفرة تبقى صاحبة أقوى سند قانوني بحكم حيازتها الثابتة والمستمرة لعقار الكورس، وأن مبادئ العدالة والإنصاف تقتضي حسم النزاع لصالحها، استنادا إلى مبدأ قانوني راسخ في نظام التحفيظ العقاري، وهو أسبقية الحيازة والملكية المطابقة لأرض الواقع.

 

كما أشار التقرير إلى أن محكمة النقض لم تمنح الأطراف المتعرضة حقا موضوعيا، بل فقط فرصة لإعادة مناقشة الملف شكليا أمام استئنافية مكناس، مبرزًا أن أغلب التعرضات ثبت أنها غير قائمة على حجج قانونية أو تتعلق بأراضٍ خارج نطاق عقار الكورس.

 

وبذلك، يبقى الرهان القانوني والإداري قائما على أن يحسم هذا الملف نهائيا لصالح جماعة خنيفرة، في انتظار ما ستقرره محكمة الاستئناف في جولتها الجديدة من النظر في هذا النزاع العقاري الذي عمر لسنوات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.