تاونات.. ولد الفشوش يدهس شخص “معاق” و يلوذ بالفرار

0 2٬198

عادل عزيزي

تعيش ساكنة جماعة عين مديونة بإقليم تاونات منذ أزيد من أسبوعين على وقع جدل واسع، عقب حادث دهس تعرض له شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد أن صدمته دراجة نارية كان يقودها شاب قبل أن يلوذ بالفرار.
وبحسب رواية شقيقة الضحية، فإن الحادث وقع على الطريق الرابط بين دوار سيدي سعود والمناطق المجاورة، حين كان السائق يقود بسرعة مفرطة، ما تسبب في إصابة الضحية المسمى “ع.د” البالغ من العمر 35 سنة يتيم الأبوين ترعاه أخته، والذي يعاني من إعاقة ذهنية.
وأضافت المتحدثة في تصريح لـ”فلاش 24″، أن الملف أخذ أبعادا غير متوقعة بعدما تدخلت أطراف لمحاولة إنقاذ المتسبب في الحادث والتشكيك في وجوده بمكان الواقعة، رغم توفر شهادات حية وتسجيلات لكاميرات مراقبة بمحطة وقود مجاورة توثق تفاصيل الحادث. وطالبت أخت الضحية بتمكينها من الاطلاع على هذه التسجيلات، وكذا السماح بالتحقيق في بعض المكالمات الهاتفية التي يشتبه في ارتباطها بمحاولة التستر على الفاعل.
التقارير الطبية الصادرة أكدت تعرض الضحية لإصابات بليغة على مستوى الرأس والصدر والظهر، إضافة إلى رضوض في الجهاز التنفسي، وقد منحت له شهادة طبية مدة عجز تصل إلى 25 يوما.
ويتابع الضحية حاليا علاجه بمنزل شقيقته، بعدما تنقل بين المستشفى الإقليمي بتاونات، وإحدى المصحات الخاصة بمدينة فاس لإجراء الفحوصات الضرورية.
وما تزال القضية معلقة في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات الجهات المختصة، في وقت تطالب أسرة الضحية بتسريع المساطر القانونية وتحديد المسؤوليات.
إن الاعتداء على شخص في وضعية إعاقة لا يعد مجرد فعل إجرامي فحسب، بل يمثل جريمة أخلاقية وإنسانية تضرب في عمق قيم التضامن والاحترام التي يتحلى بها الشعب المغربي، وما جرى في جماعة عين مديونة نواحي تاونات  لم يعد حادثا فرديا معزولا، بل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة ااجهات المختصة على فرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء. فالسكوت عن مثل هذه الممارسات هو بمثابة شرعنة للتجاوزات وتواطؤ مع من يسعى إلى إهانة كرامة المواطن، لا حصانة لأحد أمام العدالة، سواء كان غنيا أو فقيرا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.