ذكرى ثورة الملك والشعب، ملحمة وطنية متجددة تلهم مسيرة البناء والتنمية 

0 1٬150

عادل عزيزي

في أجواء الحماس الوطني الفياض والتعبئة المستمرة، يخلد الشعب المغربي،  اليوم الأربعاء 20 غشت الجاري، الذكـرى 72 لملحمة ثورة الملك والشعب الغراء التي جسدت أروع صور التلاحم في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي الوفي بقيادة العرش العلوي الأبي في سبيل حرية الوطن واستقلاله ووحدته.

انطلقت شرارة هذه الملحمة الوطنية يوم 20 غشت 1953، عقب مؤامرة نفي بطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه وأسرته الكريمة، وهو الحدث الذي تحول إلى نقطة تحول في مسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار. فقد هب الشعب المغربي في مختلف ربوع البلاد، مدافعا عن الشرعية ومضحيا بالغالي والنفيس من أجل عودة الملك الشرعي واسترجاع السيادة الوطنية. وكانت تلك اللحظة بداية النهاية للوجود الاستعماري بالمغرب، الذي اندحر أمام صمود المغاربة وإصرارهم على نيل الحرية.

شكلت ثورة الملك والشعب محطة حاسمة في مسيرة التحرر الوطني، ليس فقط لكونها أنهت عقودا من الاستعمار، بل لأنها أرست نموذجا فريدا في تاريخ حركات التحرر، حيث امتزجت إرادة القمة ممثلة في المؤسسة الملكية مع التفاف القاعدة الشعبية، في وحدة وطنية قل نظيرها. ومن رحم تلك الثورة انطلقت مسيرة البناء واستكمال الوحدة الترابية في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وصولا إلى مرحلة الترسخ الديمقراطي والتنمية الشاملة في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

اليوم، وبعد مرور أكثر من سبعة عقود على هذا الحدث التاريخي، ما زالت معاني ثورة الملك والشعب متجددة في وجدان كل مغربي، فهي ليست مجرد ذكرى، بل مصدر إلهام متواصل لقيم التضحية والوفاء والالتزام، ورسالة تؤكد أن قوة المغرب تكمن في تلاحم مكوناته وفي وحدته الوطنية الراسخة.

تؤكد هذه الذكرى، التي تتزامن مع تحديات عالمية كبرى وتحولات متسارعة، أن الشعب المغربي بقيادة جلالة الملك محمد السادس ماض على نفس النهج، متسلحا بقيم الوطنية والتماسك، ومواصلا مسيرة الإصلاح والتنمية وترسيخ مكانة المغرب كدولة عصرية وفاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.