اقصاء الفرق المسرحية المراكشية من دعم الجولان 

0 869

 

توقيع : عبد العزيز اوشنوك

 

تعيش الفرق المسرحية المراكشية حالة من التهميش والإقصاء غير المبرر من دعم الجولات المسرحية الذي تقدمه الوزارة الوصية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة لتوزيع هذا الدعم، ومدى احترامه لمبدأ العدالة المجالية والإنصاف الثقافي.

فرغم غنى مدينة مراكش بموروثها الثقافي، ووجود طاقات مسرحية مبدعة، وأسماء وازنة ساهمت في إغناء الساحة الوطنية، إلا أن هذه الفرق غالبًا ما تجد نفسها خارج لوائح المستفيدين من الدعم، خاصة دعم الجولات، الذي يبقى حكرًا على فرق معينة في مدن أخرى، تُكرر نفس العروض بنفس الأسماء، دون فتح المجال أمام تنوع التجارب.

الفرق المراكشية، مثل فرقة أرتو للمسرح وفنون العرض، وفرقة السلام المسرحي مراكش، وفرقة مسرح مراكش الثقافي ، فرقة بهجة لوناس،فرقة عيون الفن،فرقة أنفاس للفنون الدرامية.

وغيرها، قدّمت أعمالاً ذات جودة فنية، وشاركت في مهرجانات جهوية ووطنية، بل حازت جوائز وتكريمات، غير أن هذا الاجتهاد لا يُقابله أي اعتراف مؤسساتي واضح، لا من حيث الدعم ولا من حيث مواكبة الإنتاج أو الترويج له عبر الجولات.

تُعاني هذه الفرق من صعوبات مالية خانقة، وغياب فضاءات قارة للتداريب والعروض، إلى جانب ضعف التغطية الإعلامية، مما يُضاعف من معاناتها، ويُعمّق الإحساس باللاعدالة واللامساواة.

إن التهميش المستمر لمراكش، باعتبارها مدينة عريقة لها باع طويل في الفعل المسرحي، يُسيء إلى صورة الثقافة المغربية المتنوعة، ويُقزم من مشروع الجهوية الثقافية الذي طالما نادت به الجهات الرسمية.

فهل أصبح الدعم رهين العلاقات والمحاباة؟

أم أن هناك نية مبيتة لإقصاء جهة بأكملها من الحضور في الخريطة المسرحية الوطنية؟

أسئلة تطرحها الفرق المراكشية بمرارة، وهي تُناضل من أجل البقاء، وتُراهن على الجمهور، في غياب دعم حقيقي يُنصفها ويمنحها الحق في السفر بعروضها داخل المغرب كما تفعل نظيراتها من باقي المدن.

لقد آن الأوان لإعادة النظر في آليات الدعم المسرحي، وضمان تمثيلية عادلة لكل الجهات، لأن المسرح المغربي لا يمكنه أن ينمو في ظل التمييز والتهميش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.