مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تمكن نزلاء سابقين من مشاريع مدرة للدخل بإقليم سيدي قاسم

0 351

الياس الروسي

تعد مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، التي أحدثت بمبادرة سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ 15 يناير 2002، والذي يتولى جلالته رئاسة مجلسها الإداري، مؤسسة رائدة تعنى بتفعيل برامج الإدماج السوسيو-اقتصادي داخل المؤسسات السجنية، مع استكمال الرعاية والدعم بعد الإفراج، في إطار رؤية شمولية ترسخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان، وتضمن صون كرامة المواطن المغربي، بغض النظر عن وضعيته أو موقعه. وتنفذ هذه المهام عبر مقاربة تكاملية تشاركية مع مختلف القطاعات الحكومية وفعاليات المجتمع المدني.
وفي هذا الإطار، وتفعيلا لاتفاقية الشراكة الموقعة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة/إقليم سيدي قاسم، وضمن الجهود المبذولة لتحقيق الإدماج الاقتصادي المستدام لفائدة النزلاء السابقين، نظمت المؤسسة يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، حفلًا لتوزيع تجهيزات ومعدات مهنية لدعم مشاريع مدرة للدخل، تحت إشراف  عامل الإقليم، وبحضور عدد من ممثلي القطاعات الحكومية.
وقد خُصص لهذه العملية دعم مالي إجمالي بلغ 390.043,80 درهما، استفاد منه 11 شخصا، من بينهم امرأة واحدة، عبر تمويل مشاريع فردية أعدت وفقا لتوجهات التنمية المحلية وحاجيات المستفيدين. وتوزعت هذه المشاريع على مجالات الخدمات، والصناعة، والفلاحة، بما يعكس تنوع ميولات المستفيدين ومؤهلاتهم المهنية، وخصوصيات النسيج الاقتصادي بالمنطقة.
ويُعد محور الإدماج الاقتصادي أحد المرتكزات الأساسية التي تشتغل عليها المراكز الجهوية لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والتي تسهر على مصاحبة المستفيدين من خدمات المؤسسة بعد الإفراج عنهم، عبر مسار يبنى على مشروع حياة فردي يشمل التشخيص والتأهيل المهني والمواكبة المستمرة، بشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية وفعاليات المجتمع المدني.
وتواصل المؤسسة من خلال هذه المبادرات تجسيد رؤيتها الإنسانية والإدماجية، وتأكيد التزامها بدورها كمؤسسة اقتراحية ورافعة في مجال إعادة الإدماج، سعيًا إلى بناء مجتمع متماسك يعلي من كرامة الإنسان، ويمنح فرصة ثانية حقيقية لكل من اختار طريق الإصلاح والانخراط الإيجابي في الحياة المجتمعية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.