عبث برمجي في المشهد الثقافي بمكناس: مهرجانان في آن واحد وغياب التنسيق

0 921

 

فلاش 24: م.خ

تشهد مدينة مكناس، بين 3 و6 يوليوز الجاري، تنظيم فعاليتين ثقافيتين في توقيت متزامن، ويتعلق الأمر بالدورة الـ24 لمهرجان وليلي الدولي، الذي أعلنت عنه وزارة الثقافة في اللحظات الأخيرة، والدورة العاشرة للمهرجان الوطني للفنون التراثية، المنظم من طرف جمعية مغرب التراث بشراكة مع جماعة مكناس.

ويطرح تزامن هذين الحدثين، اللذين ينظمان في فضاءات مختلفة داخل المدينة، أكثر من علامة استفهام حول غياب التنسيق ووضوح الرؤية في تدبير المشهد الثقافي المحلي، خصوصا وأن مهرجان وليلي، الذي كان يرمز سابقا إلى التعدد الثقافي والانفتاح العالمي، بات اليوم يعاني من تراجع في مضمونه وتنظيمه، وسط انتقادات بتحوله إلى تظاهرة محلية ببرنامج باهت.

الجدل لا يقف عند حدود البرمجة فقط، بل يتعداه إلى طريقة تمويل مهرجان وليلي، الذي يتم بدعم عمومي كامل، مقابل اعتماد مهرجان الفنون التراثية على موارد ذاتية وتعاون محلي. وضع يعكس، بحسب مهتمين، اختلالات هيكلية في تصور الأنشطة الثقافية وعلاقتها بالتنمية المجالية.

وفي ظل هذا الواقع، برزت مؤخرا بوادر لإعادة ترتيب البيت الثقافي بمكناس، من خلال مبادرات لعامل الإقليم ووالي الجهة بالنيابة، تروم توحيد الجهود وتنظيم تظاهرات نوعية ذات بعد وطني، مثل مهرجان “عيساوة الدولي” المرتقب في 23 يوليوز الجاري، في أفق خلق إشعاع ثقافي مستدام للعاصمة الإسماعيلية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.