“الديبلوماسية المغربية تواصل حصد الاعترافات والانتصارات على الساحة الدولية”

0 681

 

مصطفى تويرتو.

تشهد الديبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة دينامية غير مسبوقة، تترجم إلى سلسلة من الاعترافات والدعم المتزايد لمغربية الصحراء، ما يعكس تحولا عميقا في مواقف العديد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.

فمن افتتاح القنصليات العامة في مدينتي العيون والداخلة من قبل أكثر من 30 دولة، إلى المواقف الصريحة لبعض القوى الكبرى الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي، يواصل المغرب تعزيز حضوره وشرعية قضيته الوطنية، على أساس مقاربة تجمع بين الحزم والواقعية والتعاون الدولي.

هذا الزخم الدبلوماسي، المبني على رؤية ملكية استراتيجية، لا يكتفي بتثبيت المكاسب، بل يحدث تغيرا تدريجيا في مواقف كانت تقليديا متحفظة أو داعمة للطرح الانفصالي. وبذلك، يجد خصوم الوحدة الترابية للمملكة أنفسهم في عزلة متزايدة، بعدما راهنوا طويلا على خطاب تجاوزه الزمن والمعطيات الجديدة على الأرض.

وإذا كان المغرب لا ينخرط في منطق الصدام، فإنه في المقابل لا يقبل التهاون في ما يتعلق بوحدته الترابية، وهو ما أكده مرارا الملك محمد السادس في خطاباته، مؤكدا أن “الصحراء هي النظارة التي يرى بها المغرب العالم”.

بهذه الوتيرة، يبدو أن موازين القوى بدأت تميل لصالح المملكة، فيما يتآكل الدعم التقليدي لأطروحة الانفصال، مما يجعل الحديث عن “مسمار في نعش الطرح الانفصالي” أقرب إلى توصيف واقعي لمسار لم يعد ممكنا تجاهله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.