ذ. بوناصر المصطفى
شكل مفهوم التنمية المستدامة في الدول العربية و الأفريقية مادة دسمة أخدذت حيزا هاما في أجنداتها فكان الاستعداد لعقد أحداث وتظاهرات دولية للرقمنة كأوراش للالتحاق بالركب المتطور في مجال هذه الثورة الفكرية المتسارعة.
كل التحديات التي تواجهها هذه الدول على وجه الخصوص أصبحت تفرض عليها إعادة النظر في التدابير اللازمة لإدماج هده السياسات ضمن استراتيجية مؤسسة تأخذ طابع الأولوية ليس على صعيد كل بلد وإنما بمنطق التعاون وتبادل الخبرات.
تلك إذا هي الألية المبتكرة والقوة الداعمة تحو نمو مستدام كي تتخذ الرقمنة دورها في تأثيث المجتمعات وفي استحداث أنماط جديدة تراهن على حرق المراحل وإحداث التحول الذي تفرضه التكنولوجيا الحديثة، فكان قرار عقد مؤتمرات سابقة قد ساهم في إعداد على الأقل خطاطة للانخراط في هذا التمرين وذلك بالاتفاق على:
-التوافق على وضع استراتيجيات الدول العربية و الإفريقية في مجال التنمية المستدامة في ظل التحول الرقمي.
-السعي الحثيث للكشف عن كل التوجهات الجديدة في الحقبة الرقمية.
-المراهنة على الاستفادة من الفرص الجديدة للرقمنة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
-اقتباس وإنتاج أفكار أصيلة قادرة على استشراف المستقبل للرقمنة والتنمية المستدامة.
-استحضار مناقشة القضايا التي تواجه الرقمنة والتنمية المستدامة.
لذلك يمكن اعتبار معرض جيتكس في نسخه الثلاث نتيجة بلورة ناجحة للاستراتيجية التي رصدتها الدول التي انخرطت في المؤتمرات السابقة للرقمنة، حيث انخرطت الدول بشكل متفاوت بتطوير استراتيجيات رقمية متكاملة تهدف إلى تحسين البنية التحتية التكنولوجية وتعزيز الابتكار وتعزيز جهودها بالانفتاح على تبادل المعرفة والخبرات، مما يساهم في تحقيق أهداف التحول الرقمي، لما يمهد في خلق بيئة جاذبة للاستثمار في مجال الرقمنة.
لقد تم استثمار التواصل وتبادل المعرفة والتجارب بين الدول المعنية في التظاهرات الدولية كمنصة لعرض العديد من المستجدات والابتكارات والحلول الرقمية التي تم تطويرها دوليا أو محلياً، مما يدل على أن الدول المشاركة قد خطت خطى ثابته في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فقد ساعد هذا كله في رصد احتياجات السوق المحلية والإفريقية، والعمل على تلبيتها من خلال حلول تكنولوجية رقمية، مما يؤكد نجاعة هذه الاستراتيجيات المتبعة وعزز الاستفادة من التجارب الناجحة ومن فرص التعاون.
لذلك يمكن اعتبار معرض جيتكس إلا تجسيد حقيقي للجهود المبذولة نحو تحقيق التحول الرقمي في إفريقيا ويدل على جدية الدول في استراتيجياتها الرقمية.
لماذا اقتصار النسخ الثلاث لجيتكس المغرب على القارة الإفريقية؟
كان اختيار المغرب للسوق الإفريقية دافعا لأخذ الريادة في المبادرات التنموية داخل هذه القارة بما يعود على الدول المشاركة بالنماء فإقامة جيتكس في المغرب كي تكون تلك المحطة رائدة في ميدان التكنولوجيا بمراهنتها على تشجع الابتكار وريادة الأعمال في إفريقيا وإبراز المهارات والمواهب التكنولوجية المحلية، مما يمنح الفرصة للشركات الناشئة والمبتكرين في القارة للتواصل مع المستثمرين والشركاء، وكذا إنشاء شراكات استراتيجية بين الدول والجهات الفاعلة في القطاع التكنولوجي، مما يعزز التعاون الإقليمي.
إذ لم يكن التركيز على السوق الإفريقي إلا ضرورة لتعزيز التعاون التكنولوجي داخل القارة الإفريقية، حيث أن العديد من البلدان الإفريقية تسعى إلى تطوير بنياتها التحتية التكنولوجية بما يضمن المساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي والتكنولوجي في المنطقة، وكذا والعمل على مواجهة كل التحديات خاصة تلك تتعلق بالتكنولوجيا والابتكار، من هذا المنطلق تعتبر جيتكس منصة مناسبة لمناقشة هذه القضايا وتبادل الحلول في تعزيز التنمية التكنولوجية في إفريقيا وتعطي الإجابات الفورية للاحتياجات والتحديات الإقليمية.
#هل من تقييم لكل نسخة من جيتكس لرصد التحديات التي تواجه الدول المشاركة في تحقيق أهدافها الرقمية؟
#هل وضعت الهيئة التنظيمية لجيتكس خطة وبرنامج وارزن لدعم المقاولة الناشئة؟
#ماهي مؤشرات قياس نجاح استراتيجيات الرقمنة في الدول المشاركة؟