مراكز التربية والتكوين التابعة للتعاون الوطني والعصبة المغربية: إعداد شباب أزرو للتحديات المستقبلية من خلال التأهيل المهني والإدماج السوسيو-اقتصادي

0 1٬003

متابعة:ابوسعد

في جو من التفاؤل والاحتفال، احتضن مركز التربية والتكوين “أحداف” التابع للعصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية فرع أزرو، يوم الجمعة 28 فبراير 2025، حفل تخرج مميزًا لعدد من رائدات ورواد مراكز التربية والتكوين، إضافة إلى تلاميذ مدرسة “الفرصة الثانية” بمركز أزرو للجيل الجديد. تم تنظيم الحفل بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بإفران، بحضور مجموعة من الشخصيات البارزة التي ساهمت في دعم وتشجيع هذه المبادرة.

شهد الحفل تكريمًا للخريجين والخريجات الذين اجتازوا بنجاح مراحل التكوين والتأهيل المهني، وذلك بعد رحلة من العمل الجاد والمواظبة. وتعد هذه المناسبة لحظة فارقة تتوج جهودًا مستمرة من كافة الأطراف المعنية، حيث تم تسليط الضوء على الدور الهام الذي تلعبه مراكز التربية والتكوين التابعة للتعاون الوطني والعصبة المغربية في إطار الاستراتيجية الوطنية التي تعتمدها مؤسسة التعاون الوطني. هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز الاندماج السوسيو-اقتصادي للمستفيدين، من خلال تمكينهم من اكتساب المهارات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل، وكذلك تعزيز قدراتهم التعليمية والتربوية في مختلف المجالات.

تعتبر “الفرصة الثانية” بمثابة فرصة حقيقية للشباب الذين حرموا من التعليم في مراحل سابقة من حياتهم، حيث يمنحهم المركز إمكانية إعادة الاندماج في النظام التربوي أو التكوين المهني، وبالتالي فتح آفاق جديدة لهم لدخول الحياة العملية. ويشمل التكوين المقدم برامج تربوية ومهنية متكاملة تمكّنهم من اكتساب المهارات التي تحتاجها مختلف القطاعات.

في هذا السياق، أكد القائمون على المشروع من العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية – فرع أزرو أن التكوين المهني أصبح أداة أساسية في تحضير الشباب لمتطلبات سوق العمل، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي. المهارات المهنية باتت اليوم من أهم العوامل التي تحدد قدرة الأفراد على التكيف مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية. ومن هنا جاء حرص المركز على تقديم برامج تكوينية في مجالات متعددة مثل الفصالة والخياطة، الحلاقة والتجميل، الإعلاميات، وصناعة الحلويات والطبخ، وهي مجالات تعكس الحاجة المتزايدة لهذه المهارات في سوق العمل المحلي والدولي.

وقد حققت البرامج التكوينية لهذا العام نجاحًا ملحوظًا، حيث تمكن 22 تلميذًا وتلميذة من اجتياز امتحانات السلك الإعدادي بنجاح تام بنسبة 100%، كما تم إعادة إدماج 18 تلميذًا وتلميذة في المنظومة التعليمية أو التكوينية بنسبة 85% من إجمالي المشاركين، مما يعكس فعالية البرامج التي يقدمها المركز في دعم الشباب وإعدادهم لمستقبل مهني ناجح.

لكن التكوين المهني لا يتوقف عند المهارات التقنية فحسب، بل يشمل أيضًا التأهيل الذاتي، الذي يعتبر من الأسس التي تساهم في بناء شخصية قوية قادرة على مواجهة التحديات. فالمركز لا يقتصر على نقل المهارات المهنية، بل يسعى إلى تطوير مهارات القيادة وحل المشكلات وتعزيز الثقة بالنفس، وهي عناصر أساسية تساعد الخريجين على التكيف مع المتغيرات السريعة في حياتهم العملية والشخصية.

وفي إطار التحفيز على الاستمرار في تطوير الذات، تم التأكيد على أهمية التكوين المستمر كسبيل لتحقيق النجاح المستدام. فالخريجون مدعوون لمواصلة التعلم وتوسيع آفاقهم في عالم سريع التغير، وهو ما يتطلب منهم استثمارًا مستمرًا في تنمية مهاراتهم ومعرفتهم.

في الختام، تم توجيه الشكر لكل من ساهم في نجاح هذا المشروع من منشطي التأهيل التربوي إلى المؤطرين في التخصصات المهنية والإداريين الذين كانوا داعمًا رئيسيًا في سير العملية التكوينية. كما تم تقديم جزيل الشكر للشركاء الاستراتيجيين مثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، الذين ساهموا بشكل كبير في نجاح هذا الحفل والمبادرة بأكملها.

وقد تم تهنئة الخريجين على ما حققوه من إنجازات، مع تمنيات بمستقبل مشرق مليء بالفرص والتحديات التي ستساهم في تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات في حياتهم المهنية والشخصية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.