افتتاح موسم صيد التروتة 2025-2026 على ضفاف نهر أم الربيع بخنيفرة: تعزيز الاستدامة البيئية وتنمية السياحة الإيكولوجية
تقرير.. محمد المالكي خنيفرة.
شهدت ضفاف نهر أم الربيع بمدينة خنيفرة يوم الأحد 23 فبراير 2025، تجمعًا كبيرًا لهواة الصيد الترفيهي، بمناسبة افتتاح موسم صيد التروتة (السلمون المرقط)، إيذانًا بانطلاق موسم الصيد الجديد 2025-2026. الحدث استقطب أكثر من 450 صيادًا من مختلف أنحاء المغرب، في أجواء اتسمت بالحماس والتشويق، ليُجدد العشاق ارتباطهم بهذه الرياضة التي تجمع بين المتعة واحترام البيئة.
تحت شعار “التزام متجدد من أجل صيد مستدام”، نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات مجموعة من الأنشطة والإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية، من أبرزها تفريغ أكثر من مليوني سمكة مستزرعة في مياه نهر أم الربيع. هذا المشروع البيئي يأتي بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي للأحياء المائية ودعم السياحة البيئية المرتبطة بالصيد.
إلى جانب ذلك، تعمل الوكالة على تنفيذ برامج توعوية بشراكة مع جمعيات الصيد لضمان ممارسات مسؤولة ومستدامة في هذا المجال. ومن بين الإنجازات البارزة، إنتاج أكثر من 26 مليون من صغار الأسماك في محطات تربية الأسماك التابعة للوكالة، والتي ستُسهم في إعادة توطين أكثر من خمسين بيئة مائية، تشمل الأنهار، البحيرات الطبيعية، والمسطحات المائية.
حرصًا على حماية الموارد المائية وضمان استدامة الثروة السمكية، تم تحديد الحد الأقصى لصيد سمك التروتة في 8 وحدات يوميًا، مع اشتراط ألا يقل طول السمكة عن 24 سنتيمترًا. أما بالنسبة لبقية الأصناف، فسيُسمح بالصيد ابتداءً من 10 ماي المقبل في البحيرات والمسطحات المائية.
تعمل فرق المراقبة التابعة للوكالة على تتبع الصيادين والتأكد من احترامهم للقوانين المعمول بها، مع اتخاذ تدابير صارمة لمكافحة جميع أشكال الصيد غير القانوني، بما في ذلك تجاوز الحصص المسموح بها أو الإخلال بالقواعد البيئية المنظمة.
يُعتبر الصيد الترفيهي من الأنشطة الحيوية التي تسهم في تعزيز السياحة البيئية وتنشيط الاقتصاد المحلي، خاصةً في المناطق الغنية بمواردها الطبيعية مثل خنيفرة. وتُجدد الوكالة الوطنية للمياه والغابات التزامها بالتدبير المستدام للموارد السمكية، من خلال تنفيذ مشاريع تهدف إلى تثمين البيئات المائية البرية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
هذا الحدث البيئي المهم يؤكد أهمية تحقيق التوازن بين الاستمتاع بالطبيعة والحفاظ على ثرواتها، بما يعزز من مكانة المغرب كوجهة رائدة في مجال السياحة الإيكولوجية والصيد المستدام.