مسار إجازة وماستر التميز العمل الاجتماعي ينظم يوما دراسيا حول أهمية العمل الاجتماعي في تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية

0 459

 

محمد اولامين

 

في إطار سلسلة من أنشطته الموازية وسعيا منه للانفتاح على محيطه الخارجي، نظم مسار إجازة وماستر التميز العمل الاجتماعي، بشراكة مع الجمعية المغربية للأستاذات الباحثات بجامعة السلطان مولاي سليمان، ومركز القاضي عياض للدراسات الإنسانية والعلوم القانونية، صبيحة يوم الجمعة 14 فبراير 2025 بمقر مدن المهن والكفاءات ببني ملال، يوما دراسيا حول موضوع الرؤية الملكية وتعميم الحماية الاجتماعية، تحت عنوان “العمل الاجتماعي كدعامة لترسيخ الدولة الاجتماعية في إطار النموذج التنموي الجديد”، وذلك بمشاركة وتأطير ثلة من الأساتذة البارزين في حقل السوسيولوجيا والعمل الاجتماعي، كالدكتور عبد الرحيم عنبي أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، والدكتور محمد الويز أستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش، وأيضا ممثلة الوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية والمديرة السابقة للمعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة السيدة بشرى توفيق، إضافة إلى السيد ممثل جمعية العائلة لليتيم والأطفال المتخلى.

 

وافتتحت أشغال هذا اليوم الدراسي بالنشيد الوطني، ثم بكلمة ترحيبية للسيدة مديرة مدن المهن والكفاءات بني ملال، والسيدان: ممثل جامعة السلطان مولاي سليمان بالنيابة، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال بالحضور الكريم، ثم بعدها ألقت الدكتورة عزيزة خرازي مسيرة هذه الجلسة والمنسقة البيداغوجية لمسار إجازة وماستر التميز العمل الاجتماعي الكلمة حول موضوع هذا اللقاء، الذي يأتي في إطار التصور والرؤية الملكية السامية، لتنزيل وارساء مبادئ الدولة الاجتماعية ودور العامل الاجتماعي في ذلك، باعتباره اطارا محوريا وركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنه في السعي لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والتنمية المستدامة.

 

وبعد انتهاء أشغال الجلسة الافتتاحية الأولى، التي تم تخصيصها للإحاطة بموضوع هذا اللقاء الأكاديمي، والترحيب بالضيوف من الطلبة والباحثين والأساتذة المشاركين والحاضرين، خصصت الجلسة الثانية التي سيرتها الأستاذة مريم أقداد، لتقديم ثلاث مداخلات علمية رئيسية للسادة الأساتذة المشاركين في هذا اليوم الدراسي، الأولى أطرها الدكتور عبد الرحيم عنبي، حول أهمية العمل الاجتماعي كدعامة أساسية لتنزيل وترسيخ مبادئ الدولة الاجتماعية في إطار المخطط التنموي الجديد، وذلك بالنظر للدور الهام الذي يقوم به العامل الاجتماعي، من أجل تعزيز وتقوية التماسك والرابط الاجتماعي، وأيضا تحقيق الانصاف والعدالة المجالية والاجتماعية والاقتصادية بين الأفراد، وذلك من خلال تطوير آليات ومنهجيات التدخل الاجتماعي، التي تتلائم مع ما يشهده العالم اليوم من تحديات وتغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية…

 

ثم بعد ذلك جاءت مداخلة السيدة بشرى توفيق، لتقاسم تجربة الوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية في مأسسة وتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية مع الحضور، وذلك بعد استحضار سياق تأسيس الوكالة وأهم المحطات التاريخية الأساسية التي مرت منها، ثم أهدافها ومنهجية الاشتغال التي تعتمدها في سياق تنزيل البرامج والمشاريع التنموية الكبرى، كبرامج التمكين الاقتصادي للنساء، التثمين، تشجيع ودعم المقاولات الصغرى، دعم ذوي الاحتياجات الخاصة… وغيرها من المشاريع الأخرى التي تسهر الوكالة على تنزيلها على أرض الواقع في إطار تفعيل هندستها التنموية والاجتماعية. لتختم الأستاذة بشرى توفيق مداخلتها بضرورة تظافر الجهود، لكي تكون التنمية شاملة لمختلف جوانب حياة الإنسان الاجتماعية والاقتصادية والنفسية….

 

أما مداخلة الأستاذ محمد الويز، فهي كانت بمثابة قراءة سوسيولوجية لتاريخ الإصلاحات التنموية بالمغرب، منطلقا من موقعه كخبير سوسيولوجي وكفاعل جمعوي، للتساءل عن أي عمل اجتماعي تريد الدولة للمجتمع، في ظل التحديات والرهانات التي تفرضها التحولات والتغيرات المجتمعية، وذلك من خلال ربط العمل الاجتماعي بمجموعة من المؤشرات كالتعليم والصحة والبطالة والفقر… لفهم بأن أساس التنمية هو اعطاء القيمة و الأولوية القصوى للإنسان، واشراكه كطرف فاعل في التنمية، لأن قيمة الفرد في نظر محمد الويز تكمن في كونه جزء من النظام الاجتماعي، لذلك يجب التركيز على تلبية احتياجاته الضرورية، التي تدعم الاستقلالية الذاتية لكل فرد في المجتمع. وفي الاخير دعى الأستاذ الويز إلى ضرورة تلائم التكوين الأكاديمي لمهن العمل الاجتماعي مع متطلبات الواقع والمؤسسات والأفراد، كأساس لتحقيق التنمية المستدامة.

 

وقد اختتمت أشغال هذا اليوم الدراسي، بتنظيم مجموعة من الورشات العلمية والتطبيقية، التي استفاد منها طلبة مسار إجازة وماستر التميز العمل الاجتماعي، وذلك من تأطير الأستاذة هاجر زروال من الأقسام التحضيرية بورزازات، وأيضا الدكتور عبد الرحيم عنبي أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، وكانت فرصة للطلبة والباحثين لتطبيق مضامين هذا اللقاء، واكتساب مهارات جديدة تمكنهم من تعزيز قدراتهم العلمية والمعرفية خاصة على المستوى اللغوي، حيث أطرت الأستاذة هاجر ورشتين باللغة الإنجليزية، لتقوية المهارات اللغوية في المفاهيم الأساسية للتدخل في العمل الاجتماعي.

 

وفي الأخير تم تقديم خالص الشكر للسيد رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان والذي حضر افتتاح أشغاله، والسيد الكاتب العام بجامعة السلطان مولاي سليمان والسيد عميد كلية الاداب والعلوم الإنسانية ببني ملال والسيد مدير الوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية بالرباط والأساتذة المتدخلين والحضور الكريم، على انخراطهم الفعال ومساندتهم الدائمة لمسار إجازة وماستر التميز العمل الاجتماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.