أزرو تواجه تحدي التشرد: وجهود مضنية في ظل مقاومة البعض
خديجة بحوس
شهدت مدينة أزرو، لليوم الثاني على التوالي، حملة مكثفة لإنقاذ المشردين من برد الشتاء القارس. وقد تم تنفيذ هذه الحملة تحت إشراف السلطات المحلية في شخص السيد قائد المقاطعة الأولى وخليفته وبمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية والاجتماعية، وذلك في محاولة جادة لتوفير المأوى والدفء والغذاء لهذه الفئة الهشة.
حيث انطلقت على الساعة 21h30 فرق العمل المشكلة من ممثلي السلطات المحلية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والتعاون الوطني، ومجلس جماعة أزرو، والمركز السوسيو رياضي، والهلال الأحمر المغربي، ودار التضامن، في جولات مكثفة بأحياء المدينة بحثاً عن المشردين. وعند العثور عليهم، يتم نقلهم إلى المركز السوسيو رياضي القريب لتزويدهم بالأغطية اللازمة والوجبات الغذائية، وحمايتهم من تقلبات الطقس البارد
لكن رغم الجهود المبذولة من قبل السلطات والمنظمات المشاركة، إلا أن فرق العمل تواجه صعوبات كبيرة في إقناع جميع المشردين بالانتقال إلى مراكز الإيواء. فبعضهم يرفض مغادرة الشارع، مفضلاً البقاء في العراء رغم المخاطر التي تهدد صحتهم وحياتهم.
ويعتبرون هذا الرفض قد يعود إلى عدة أسباب، منها الخوف من المجهول، أو عدم الثقة في المؤسسات، أو وجود مشاكل نفسية أو اجتماعية عميقة. كما أن بعض المشردين قد يكون لديهم عادات حياتية مختلفة، أو يفضلون الحرية التي يمنحهم إياها الشارع.
وتعتبر حملة أزرو مثالاً على التضامن . ولكن يبقى السؤال المطروح: هل هذه الجهود كافية لحل مشكلة التشرد بشكل جذري؟ أم أن الأمر يتطلب المزيد من العمل والتفكير لإيجاد حلول ناجعة.؟