أفريلي مهدي يتحدث: الصحراء مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
فلاش 24- أفريلي مهدي
تعد قضية الصحراء المغربية واحدة من القضايا الأساسية التي تشكل جوهر الهوية الوطنية المغربية كونها تتسم بمكانة خاصة في قلوب المغاربة، و تعكس تاريخًا طويلًا من النضال والتضحية من أجل استعادة السيادة على الأراضي المغربية ، كما أن الوعي الجماعي بأن “الصحراء مغربية يتجلى بوضوح في كل مناسبة وطنية، خصوصًا في الذكرى السنوية للمسيرة الخضراء.
وفي السياق ذاته، فإن المسيرة الخضراء، التي انطلقت في 6 نوفمبر 1975، تعد حدثًا تاريخيًا بارزًا في تاريخ المغرب الحديث الذي شهد مشاركة مئات الآلاف من المغاربة في هذه المسيرة السلمية لتعزيز المطالب بعودة الصحراء إلى الوطن و تمثل هذه الذكرى الوطنية رمزًا للتضامن والإرادة القوية للشعب المغربي في استرجاع أراضيه، وتجسد الروح الوطنية المتجذرة في نفوس المغاربة من جيل إلى جيل .
وفي الصدد ذاته، وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها المملكة، بما في ذلك خبث أعداء الوطن الذين يسعون لزعزعة الاستقرار، يبقى المغرب صامدًا ، رغم كل تلك المحاولات لن تنجح في تقويض الوحدة الوطنية، حيث إن الشعب المغربي متمسك بسيادته على صحرائه، وبأن التصدي للأكاذيب والتضليل، سواء من الداخل أو الخارج، يعكس العزيمة القوية للمغاربة في الدفاع عن وطنهم.
وجدير بالذكر أيضا بأن ولاء المغاربة لملكهم ووطنهم هو عنصر أساسي في هذه المعادلة الوطنية ، إضافة إلى القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصر الله وأيده وسدد خطاه التي تضع مصالح الوطن في صميم أولوياتها قد ساهمت في تعزيز روح التماسك والتضامن بين الشعب والدولة وخلق ارتباط وثيق بين المغاربة وصاحب الجلالة نصره الله وأيده، واستعداد المغاربة الدائم للدفاع عن أراضيهم ومكتسباتهم، خصوصًا في سياق النزاع حول الصحراء.
وختاما لما سلف ذكره ، تظل قضية الصحراء المغربية وذكرى المسيرة الخضراء جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية ، وبأن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها أحب من أحب وكره وكره .