جماعة اوريكا: المهرجان الثقافي المنظم من طرف اتحاد جمعيات المجتمع المدني بأوريكا، بين مؤيد ومعارض

0 429

شهدت جماعة أوريكا

بإقليم الحوز يوم أمس الخميس 24 اكتوبر 2024 الحفل الختامي للمهرجان الثقافي الذي نظمته اتحاد جمعيات المجتمع المدني بأوريكا، وهو حدث جاء ليجمع بين الفن والفرجة وسط أجواء مليئة بالبهجة والسرور. حضر المهرجان عدد كبير من الجماهير من مختلف مناطق أوريكا، مستمتعين بالعروض الفنية والموسيقية التي أضفت طابعًا مميزًا على الحدث. وكان من أبرز الحاضرين الفنان الأمازيغي العربي إمغران، الذي أتحف الحضور بأغانيه التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، والكوميدي الحسين شوشاو الذي رسم الابتسامة على وجوه الحاضرين بعروضه الفكاهية، إلى جانب مشاركة فرق أحواش التي قدمت لوحات فلكلورية أعادت للأذهان التراث العريق للمنطقة.

 

رغم هذه الأجواء الاحتفالية التي جلبت معها لحظات من السعادة والفرح، إلا أن المهرجان لم يسلم من الانتقادات اللاذعة، حيث أبدى عدد من السكان استياءهم الشديد من تنظيم مثل هذه الفعاليات، معتبرين أنها إهدارٌ للمال العام في وقت تعاني فيه المنطقة من مشكلات جوهرية وأزمات تتطلب اهتمامًا عاجلًا وأولوية قصوى.

 

الانتقادات لم تخرج من فراغ؛ فالمنطقة، التي ما زالت تعاني من آثار زلزال الحوز المدمر، تعيش ظروفًا صعبة للغاية. وعلى الرغم من مرور فترة على الزلزال، لا تزال هناك عائلات متضررة تعيش في خيمات مؤقتة في مناطق مجاورة باقليم الحوز ، ولم تحصل بعد على الدعم المخصص لإعادة بناء منازلها أو تحسين ظروف معيشتها. هذه الأسر التي تواجه برد الليل وحرارة النهار، ،

 

كما أن البنية التحتية في المنطقة مهترئة، بدءًا من الطرق التي تفتقر إلى الصيانة، والقناطر غير المؤهلة التي تُهدد سلامة المارة .حيث يرى منتقدو المهرجان أن تنظيم الفعاليات الفنية في ظل هذه الظروف يمثل نوعًا من اللامبالاة تجاه معاناة الناس، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير الحاجيات الأساسية وتحسين الخدمات والبنية التحتية قبل التفكير في تنظيم مهرجانات قد تستهلك موارد كان من الممكن أن تُخصص لحل مشكلات أكثر أهمية.

 

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أهمية الفعاليات الثقافية في نشر الفرح وتعزيز روح الانتماء والهوية، فهي تساعد في الحفاظ على التراث .

فلا أحد ينكر أهمية الفن في رفع الروح المعنوية، لكن عندما تكون هناك عائلات بلا مأوى، وطرقات تهدد حياة الناس، يصبح من الضروري إعادة النظر في كيفية توزيع الموارد ووضع أولويات تحقق التوازن بين الاحتفال بالحياة والعمل على تحسينها.

 

ويأمل سكان المنطقة الى معالجة المشكلات الجوهرية التي تُعاني منها المنطقة، جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على الأنشطة الثقافية التي تُعزز من روح التعاون والترابط في المجتمع، لأن الفرح الحقيقي هو الذي يأتي بعد تجاوز الألم والمعاناة، وليس على حسابهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.