حلقة المشهد الاعلامي والتنمية المؤجلة

0 286

حلقة المشهد الاعلامي والتنمية المؤجلة

 

بقلم :ذ. بوناصر المصطفى

 

بعد صمت مريب إلى درجة القلق ، وفي ظرف سياسي حرج سجل فيه القطاع الصحفي انتكاسة نتيجة سياسة التضيق والحيف الممنهجين في شكل خالف كل الاعراغف وقلب القيم ليسطو الكم كمعيار حاسم والجودة و النوع لا محل لهما من الإعراب ، يخرج مجلس مقاطعة جليز بندوة فكرية في محاولة لإماطة اللثام عما يعيشه المشهد الصحفي والإعلامي ككل باختيار تيمة الإعلام المحلي ودوره في التنمية المجالية ،هي فرصة كان انتشاؤنا به كبير كإعلاميين لمد الجسور مع نخب حملت معنا هم التغيير والإصلاح والتأهيل وكذا مساءلة كل مكونات المجتمع الحية عموما و الجسم الصحفي والإعلامي على وجه التحديد عن أسباب هده الردة عبر حلحلة أسباب هده الأزمة والخروج بتصور يفضى إلى رسم صورة لقطاع إعلامي نتطلع اليه جميعا ،بمواصفات ذاتية تستحضر خاصية الكفاءة في العنصر البشري وموضوعية توظف كل الإمكانيات للمساهمة بأدوار طلائعية في رفع الوعي المجتمعي.

كنت أتمنى أن تحظى هده المبادرة بحظ زمني وفير كأيام دراسية أولا لصياغة ملتمسات بهدف تنظيم القطاع عبر تحضير ورقة تكون بمثابة خارطة الطريق وكدا استحضار الجهوية المتقدمة كمشروع مؤجل عطل أوراش التنمية

حاول الأستاذ الحسين الراجي والأستاذ عبد الله امهاه قدر الإمكان استفزاز الحضور بمطارحة صريحة جريئة ، إلا أن حظ النقاش لم يكن كافيا لتوسيع النقاش فينضج التفاعل وتدفع المجادلة الفكرية لتتمخض عنها وثيقة تكون بمثابة توصيات ومخرجات مفيدة للقطاع والمجتمع ككل.

لاشك أن عنوان الندوة يفرز الكثير من التساؤلات والإشكالات ؟ رغم أن الزمن لا يسمح، فالتناول بالبثر لا يفي بالغرض ، فهل يصح الحديث عن إعلام محلي في ظرفية غابت فيها الأخلاق المهنية واتسعت دائرة الفوضى في انعدام شروط معنوية ومادية لقطاع له مكانة في المجتمعات الراقية كسلطة.

عادة الوسيلة الإعلامية مهما كان مجالها محلي أو وطني، لابد أن تتوفر فيها معايير:

– الالتزام بخاصية الموضوعية وذلك بالابتعاد عن التحيز والتضليل حتى لا تنتفي عن الفاعل مسحة القداسة والريادة في ترسيخ الوعي المجتمعي و المحافظة على مصداقية الخبر في أي تغطية اعلامية

– الاهتمام بالتنوع الثقافي الاجتماعي و الاقتصادي والشمولية في معالجة كل القضايا المجتمعية

– تكريس التفاعل مع المتلقي وتعزز التواصل و التجاوب و مشاركته لمحتوى مثير.

– القدرة على الابتكار واستخدام التقنيات الحديثة والوسائط المتعددة لجذب المتلقي ونقل المحتوى بطرق حديثة ومتعددة الوسائط لجعل المحتوى أكثر قابلية ومتعة

– الحرص على تسليط الضوء على كل القضايا الاجتماعية في المجتمع بالتركيز على القضايا الملحة بيئية وحقوقية مساواة وغيرها من القضايا المؤثر في حياة الناس.

-العمل على توفير قنوات اتصال فعالة مع السلطات المحلية للحصول على المعلومات وتوصيل رسائلك بشكل صحيح و فعال.

– المراهنة على تحقيق تأثير إيجابي في المجتمع المحلي وتعزيز التغيير الاجتماعي باستخدام حملات إعلامية وتوعوية تثقيفية لتعزيز الوعي وتغيير المفاهيم الخاطئة وتحفيز المشاركة الفعالة في القضايا المهمة.

السؤال قد يكون محرجا يتطلب من كل صحفي مهني طرحه في صمت عند تقييم مهمته:

“هل غابت عن المنبر الإعلامي أي من هذه المشروط ؟”

ففي غياب الدعم والاستدامة المالية تبحث الوسيلة الإعلامية عن بعض الوسائل لتمويل الأنشطة مما قد يسقطها في المحظور؟

أما الحديث عن التأهيل والتكوين والاهتمام بالعنصر البشري فذلك ملف ممنوع من الصرف في قاموس المشرف على القطاع إما لكونه ليس من أولوياته أو أنه غريب على القطاع ومنزل بمضلة كاشفة .

 

فكيف يمكن المراهنة على وسيلة إعلامية محلية طلائعية ورائدة في ترسيخ التنمية و الوعي المجتمعي، في غياب تطوير استراتيجيات فعالة وتحيين ممارساتك بشكل منتظم لتلبية احتياجات وتطلعات المجال المحلي والوطني ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.