هذا موقف النقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب من “البرنامج الوطني للدعم التربوي”

0 974

 

ع.ع

إثر صدور المذكرة الوزارية رقم 23-125 بتاريخ 04 دجنبر 2023 في شأن البرنامج الوطني للدعم التربوي، وإقدام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية على تنزيلها بدعوة التلميذات والتلاميذ إلى الالتحاق بالمؤسسات التعليمية خلال العطلة البينية من 04 إلى 10 دجنبر 2023، للاستفادة من حصص الدعم الحضوري الاستدراكي، فإن النقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب وهي تتابع بقلق بالغ ما آلت إليه أوضاع المدرسة العمومية من ترد واحتقان؛ فإنها تؤكد على أن نجاح أي برنامج للدعم التربوي لا يمكن أن يحقق النتائج التربوية المتوخاة منه، ويسهم في تحقيق النجاح المدرسي للمتعلمات والمتعلمين، بتجاوز التعثرات وسد الثغرات، إلا باحترام مجموعة من الضوابط التربوية البيداغوجية والديداكتيكية في مختلف مراحله، بدء بمرحلة التشخيص ثم التخطيط ثم التنفيذ وانتهاء بمرحلة تقويم الأثر؛واستحالة إنجاز حصص الدعم التربوي قبل إرساء التعلمات وبنائها،وهو ما لم يتم بمعظم المؤسسات التعليمية جراء إضرابات الأساتذة.

 

وحسب نص التصريح الذي توصل به موقع فلاش24 الالكتروني،الذي أكد على أن الأولى البحث عن سبل وقف نزيف هدر الزمن المدرسي واستدراك التعلمات المفقودة، قبل دعمها.

كما أن الدعم التربوي لا يستقيم في غياب إنجاز أنشطة التقويم والتشخيص،بالنظر إلى أن الدعم يتأسس بالضرورة على نتائج تقويم تربوي سليم لمكتسبات المتعلمات والمتعلمين،بالإضافة إلى استثمار نتائج التقويم هو الكفيل بتحديد مكامن النقص والتعثر لدى المتعلمين وتفييئهم، وفي خضم ذلك تتحدد أهداف الدعم التربوي وأنشطته المناسبة لعلاج التعثرات وتجاوز الصعوبات.

 

ويضيف نص التصريح،أن تخطيط خطط الدعم التربوي وتنفيذها،لا يتحقق بشكل مهني سليم إلا من قِبل أطر تربوية مؤهلة،استفادت بما يكفي من تكوين نظري وتطبيقي في استراتيجيات الدعم التربوي وفي مختلف البيداغوجيات والأساليب وتقنيات التنشيط المعتمدة في أنشطة الدعم التربوي.

 

كما أن السماح للغرباء بالدخول إلى المؤسسات التعليمية لتقديم دروس الدعم التربوي أو حصص استدراك التعلمات،دون أي تكوين في المجال،هو استباحة لحرمة المدرسة العمومية،وتبخيس للفعل التعليمي التعلمي ولمهن التربية والتعليم، كما أنه مغامرة بالأمن الفكري والقيمي والأخلاقي للتلميذات والتلاميذ، وتعميق للإرهاق النفسي الذي تعرضوا له طوال فترة الزمن التعليمي الضائع.وهو ما سيستلزم زمنا إضافيا لمعالجة آثاره السلبية على فاعلية المتعلمين وحافزيتهم للتعلم.

 

وفي هذا السياق، فإن النقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب تعبر عما يأتي: رفضها لكيفية تنزيل برنامج الدعم التربوي الاستدراكي،خلال العطلة البينية 04 إلى 10 دجنبر 2023، لكونه لا يحترم الضوابط التربوية البيداغوجية والديداكتيكية، ولن يؤدي إلا إلى مزيد من الأضرار المعرفية والتربوية والنفسية على المتعلمات المتعلمين، ولكونه، أيضا،يمس في العمق بمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ واستفادتهم من تعليم موحد وذي جودة.

 

كما عت ذات النقابة الوزارة الوصية والحكومة إلى التعامل الجدي مع مشكل هدر الزمن المدرسي للمتعلمات والمتعلمين، وذلك بالتعجيل في الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية، واستئناف الدراسة في أقرب وقت ممكن، والبحث عن السبل التربوية الكفيلة باستدراك التأخر الحاصل في إنجاز الدروس وبناء التعلمات ودعم التعثرات، عوض اللجوء إلى الحلول الترقيعية التي لن تزيد الوضع إلا تأزما، وتعميقا للفوارق بين أبناء المغاربة في القطاعين المدرسيين العمومي والخصوصي.

 

استعداد المفتشات والمفتشين للعمل التشاركي مع جميع مكونات الجسم التعليمي لبلورة خطة تربوية مدروسة ومستعجلة لإنقاذ الموسم الدراسي، فور عودة المدرسات والمدرسين للعمل.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.