جرسيف : ها علاش فشلت الدورة 12 للمعرض الجهوي للكتاب
خالد سادر
إحتضن فضاء ساحة 6 نونبر بجرسيف ، من 07 إلى 13 اكتوبر الجاري ، الدورة 12 لمعرض الكتاب الجهوي ، و الذي تشرف على تنظيمه المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق ، تحت شعار « لذة القراءة بين احضان ملوية ».
هذه التظاهرة كانت تهدف، حسب المنظمين، إلى المساهمة في نشر ثقافة القراءة والمطالعة خاصة بالفضاءات العمومية، وأيضا خلق فضاء للتلاقي والنقاش والحوار بين جميع الفاعلين في المجال الثقافي ومنح الشباب فرصة لإبراز طاقاتهم وابداعاتهم المحلية.
ورغم أن مثل هذه المبادرة محمودة ويجب تشجيعها إلا أن الواقع يحتم علينا إبداء بعض الملاحظات حول الاختلالات التي ساهمت في فشل هذا المعرض بنسبة كبيرة وأصابت الوافدين والزوار، على قلتهم، بخيبة أمل بالنظر إلى ما تحمله كلمة « معرض الكتاب » من معنى.
وأول هذه الملاحظات، اختيار المكان الذي احتضن فيه المعرض رغم أنه فضاء جميل وطبيعي وفسبح، لكنه مفتوح على الهواء الطلق في ظروف قاسية ومناخ شتوي.
حيث شهد إقليم جرسيف تساقطات مطرية هامة خلال هذا الأسبوع ، الأمر الذي لم يساعد على إنجاحه بسبب برودة الجو والزخات المطرية وبرك من الماء التي سجلتها المدينة في تلك الفترة، وكان على المنظمين، في هذا الوضع، البحث عن فضاء مغلق ومغطى، و تخصيص أروقة خاصة بالأطفال.
ثانيا، لم يكن هناك عدد كبير ومتنوع من الأروقة والعارضين، كما يتطلبه مفهوم « المعرض »، حيث لم يكن عددهم يتعدى عدد الأصابع وكان العرض ضعيفا والكتب غير جذابة والعناوين غير ذي أهمية، الأمر الذي جعل أغلب الزوار يمرون مرور الكرام، ويغادرون الفضاء في اتجاه ضف نهر ملوية لمشاهدة ارتفاع نسبة المياه ، بالاضافة للاقصاء لكتاب و شعراء جرسيف و هنا نطرح علامة استفهام؟ لماذا هذا الاقصاء؟؟؟
ثالثا، تساءل الوافدون عن أسباب عدم دعوة العارضين من بائعي الكتب القديمة بمدينة جرسيف والذين هم كثر … والذين يتوفرون على مكتبات غنية تحتضن آلاف الكتب القيمة والعناوين الجذابة في حالة جيدة، يفوق مخزون مكتبة واحدة ما تم عرضه خلال هذا « المعرض » بكثير. ولم استفسرنا أحد هؤلاء البائعين بسوق جرسيف حول عدم مشاركته أجاب » لم يستشرنا أحد ولم يدعُنا أحد للمشاركة وليس لنا علم بهذا المعرض… ».