مصطفى تويرتو
بدأت ظاهرة خطيرة تلوح في الأفق داخل عدد من المؤسسات التعليمية بعد رصد حالات لتلاميذ وقعوا ضحية مادة تروج على شكل حلويات جذابة الألوان لكنها في الحقيقة مخدر مقنع يلحق أضرارا مباشرة بصحة الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية. وتحولت هذه المادة في ظرف قياسي إلى ناقوس خطر يدق أبواب الأسر والأطر التربوية على حد سواء.
مصادر محلية أكدت أن هذه الحلويات يتم توزيعها غالبا بالقرب من المدارس عبر وسطاء يستهدفون الفئة العمرية الصغيرة نظرا لسهولة التأثير عليها. الأخطر أن بعض التلاميذ بدأوا في تعاطيها بشكل متكرر ما أدى إلى ظهور أعراض مقلقة أبرزها فقدان التركيز اضطرابات سلوكية مفاجئة إضافة إلى تغييرات حادة في المزاج.
وتحذر جمعيات الآباء والأمهات من اتساع رقعة الظاهرة مطالبة السلطات الأمنية والصحية بفتح تحقيق معمق لتحديد هوية الجهات المسؤولة عن ترويج هذه السموم المقنعة والعمل على وقف انتشارها قبل تحولها إلى كارثة صحية وتربوية.
في مقابل ذلك شددت فعاليات تربوية على ضرورة إطلاق حملات توعوية داخل المدارس لتعريف الأطفال بخطورة استهلاك أي مواد مجهولة المصدر مهما كانت مغرية المظهر إضافة إلى دور الأسر في مراقبة سلوك أبنائها وملاحظة أي تغيرات غير طبيعية.
ويبقى السؤال الحارق من يقف وراء هذه التجارة القاتلة؟
ومتى سيتم وضع حد لهذا الانفلات الذي يهدد مستقبل جيل كامل؟