اليوم الوطني للمهاجر والعبرة في التنكر؟ 

0 495

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

بوناصر المصطفى

 

إن تخليد المغرب لكل عاشر غشت من كل سنة باليوم الوطني للمهاجر لا يمكن اعتباره إلا مراهنة فاشلة نظرا لكون تلك السياسات المتبعة لم ترق فعليا إلى توثيق روابط هذا المواطن المغترب ببلده الأصل كأحد الجسور اليسيرة لبلورة شروط التنمية ودعم مجهودات الوطن لتحقيق إشعاع حقيقي بين الدول .

من الأولى أن تحظى قضايا المهاجرين أو المغاربة المغتربين عموما بأهمية خاصة في السياسات الحكومية لكن للأسف هذه اليافطة سيء استغلاها ولم يتم التعامل معها ببعد نظر قصد استثمارها بالشكل الصحيح حيث تحول الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر دون أن ننظر إليه كفرصة حقيقية للتقييم ومراجعة السياسات المتبعة.

من الحكمة أن يكون اليوم الوطني مناسبة للإصغاء الجيد والاستماع إلى أصوات وآراء المهاجرين وتلبية احتياجاتهم بنفس مفتوح على الرؤى النقدية وتقييم خطوات لم تكن هادفة وقريبة من هذه الفئة، بدلا من الاستمرار في نفس بدئ تنكري وتكريس سياسات ركزت على إطلاق العنان على عنوان مرحبا كأسطوانة مشروخة

فمن غير المستساغ الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر بتقصير متعمد وواضح في حق المهاجر دون الانكباب على وضع آليات للمصاحبة والقرب وسن إجراءات فعالة لدعم الفئة، كي يعجل انخراطها في المجال الاقتصادي وتحفيز اليسر بتسوية ملفاتها الإدارية بأقصى سرعة بعيدا عن بيروقراطية ناعمة وبتفكير انتهازي لم يتجاوز النظر إليها إلا كبقرة حلوب وليس كمواطن عادي.

لقد كانت الحصيلة هذه السنة أن سجلت وزارة الاقتصاد تراجعا ملحوظا في عدد المهاجرين المغاربة كرسالة وموقف من هذه الفئة اتجاه سياسات انتهازية مقيتة، فهل ستتعظ الحكومة لهذه الرسالة لتحول اليوم الوطني فرصة لمراجعة سياساتها اللا مسؤولة واللا وطنية أم أن العناد والإصرار دون البحث عن فتح حوار جدي مع المعنيين بالأمر.

لابد من النظر إلى هذا التراجع في نسبة الزيارة، بنظرة متفحصة تعتمد تحليل الأسباب والعمل على تحسين ظروف المهاجرين لجعل بلادهم وجهتم المفضلة.

لماذا نتعامل مع المغربي المغترب بانتهازية مقيتة ونمتص دمه بأسعار خيالية؟

أليس حري بنا أن نعطي أفضلية حقيقية للمهاجر بتيسير سبل راحته وليس فقط كورقة مربحة فاحشة الثراء والغنى؟ اليست الضرورة تقتضي تعزيز حقوقهم وتأمين فرصهم العادلة؟

* عبر إنشاء نافذة واحدة وتخصيص مكاتب خاصة لهذا المواطن لمهاجر ليحصل على جميع المعلومات والخدمات المتعلقة بالاستثمار من مكان واحد، مما يقلل من الازدواجية والبيروقراطية.وان أحدثت في وقت سابق شبابيك خاصة ومكاتب لكن تحتاج الى تعميمها في كل القطاعات.

بتسهيل الوثائق المطلوبة وتبسيطها مع تقديم قوائم واضحة بالمتطلبات المطلوبة لكل نوع من الاستثمار وكذا توفير خدمات استشارية قانونية مجانية للمهاجرين لمساعدتهم في فهم القوانين والإجراءات المحلية بقصد تسريع برامجهم الاستثمارية والحصول على تراخيص ولما لا تقديم حوافز مالية او تحفيزات ضريبية أو منح للمهاجرين الذين انطلقوا في تنفيذ مشاريعهم الاستثمارية

ربما قد يكون من المفيد أن نجتهد في باب الاقتراحات بتنظيم ورش عمل أو دورات تدريبية للمهاجرين حول كيفية إدارة الأعمال الاستثمارية في البلد.

وقد نحتاج لتقديم خدمات ترجمة أو مواد تعليمية بلغات متعددة لضمان فهم المهاجرين للإجراءات القانونية مادام الجيل الرابع للمهاجرين ليس بالمتمكن الجيد من اللغة العربية.

ومن الأجدر العمل على تشجيع وفتح شراكات مع الشركات الخاصة لتقديم دعم إضافي للمهاجرين، مثل التمويل أو التوجيه.

لن يجادل أحد في أن تطبيق هذه الآليات كونها كفيلة بالمساهمة في تحسين تجربة المهاجر وتعزز من مساهمته في الاقتصاد المحلي.

 

#ما هي الاجراءات الملموسة التي يمكن اتباعها لاستعادة كسب ثقة المهاجر؟

#كيف يمكن قياس فعالية السياسات اتجاه المهاجر وتحديد أوجه القصور؟

#هل من آليات معتمدة لتقييم فعلاية السياسات والإجراءات الجديدة ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.