شخصيات مصنعة من أجل إسقاط الجزائر
✍️:حدو شعيب.
مهما اختلفنا أو اتفقنا حول تاريخ الجزائر، فلن نختلف حول هوية الشعب الجزائري العربي الأمازيغي المسلم. فهو شعب أبي شهم مجاهد، و هو شعب مناضل يسعى نحو التغيير و الإصلاح و التقدم في ظل هيمنة نظام العسكر على رقاب الناس و مقدرات البلاد.
إن الحاكم الفعلي لدولة الجزائر هو العسكر مهما تصنعوا الديمقراطية و المدنية، و مهما زوروا إرادة الشعب و فبركوا الانتخابات من أجل تزيين صورة تبون في عيون الشعب الذي يدرك كل شيء.
الجزائر دولة أريد لها أن تعيش في ذيل الترتيب العالمي اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا.. و هي دولة البترول و الغاز!!!؟
الجزائر بلد خطط له العسكر من أجل استنزاف خيراته و ترحيل ثرواته نحو حساباتهم الشخصية، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الأمرين مع طوابير الحليب و العدس و الغاز و البطاطس في مشاهد تبكي العيون دما بدل الدموع.
الجزائر قطر عربي أمازيغي مسلم هيأ له نظام العسكر كل أسباب التفرقة و الصراع الداخلي بين مكوناته الشعبية، فحكموا الدولة بيد القمع و الجوع، و بسيف محاربة الإرهاب و الانفصال و العمالة لدولة من شمال افريقيا. لقد صار صاحب الحق عند تبون و شنقريحة عميلا أو انفصاليا أو ارهابيا حتى و إن خرج يريد شكارة حليب لأبنائه و أخذ مكانه في لاشين الساعات الطوال.
الجزائر دولة عظيمة، لا يهمنا متى سميت بهذا الإسم، لكن يهمنا كثيرا معرفة أسباب فشل هذا البلد الجميل و الشقيق؟! إنه بلد حق له أن يكون في مصاف الدول العظيمة التي تنعم بالأمن و الرخاء كدول الخليج مثلا التي عرفت كيف تبني اقتصادها اعتمادا على البترول و الغاز ثم التحول نحو البدائل و تنويع الاستثمار.
لا غرابة إذا قلنا إن عقلية العسكر الجزائري عقلية تنفيذية صرفة، إنها لا تخطط و لم تتعلم فنون السياسة و لا دخلت دهاليزها الوعرة التي تنتج صورة المستقبل. لذاك حق لنا أن نسمي حكام الجزائر بالكابرانات.. لأنهم مجرد آلة تخريببة في يد صناعهم من الخارج…