اعتــ داء آخر خطـ ير على عنصر أمني وهذه المرة بتارودانت.

نجيب أندلسي

بعد حادثة أكادير الشنيعة في حق رجل أمن كان يؤدي وظيفته،

واقعة أخرى اهتزت لها مدينة تارودانت، ويتعلق الأمر باعتداء خطير استهدف شرطيا يعمل ضمن فرقة الدراجين التابعة للأمن الوطني بتارودانت، الشرطي تعرض لاعتداء جسدي أثناء مزاولته لمهامه المهنية، في حادث أعاد إلى الواجهة مسألة سلامة رجال الأمن خلال تدخلاتهم الميدانية لحفظ النظام وتطبيق القانون.

حيث كشفت مصادر متطابقة أن شرطيا ينتمي إلى فرقة الدراجين بمدينة تارودانت تعرض لاعتداء جسدي من طرف أحد الأشخاص، حينما كان يباشر جولته الاعتيادية لمراقبة الأحياء والتأكد من احترام القانون، قبل أن يتحول تدخل أمني روتيني إلى مواجهة عنيفة انتهت بإصابة الشرطي بجروح استدعت منحه شهادة طبية تحدد مدة العجز في 30 يوما.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى انتباه الشرطي لدراجة نارية مركونة بأحد أزقة المدينة، بعدما لاحظ أنها منزوعة من الغطاء البلاستيكي الأمامي المعروف باسم «الكاريناژ»، والذي يغطي الجزء الأمامي من الدراجة ويحمي الساقين من الرياح والأتربة، فضلا عن وجود مفاتيحها في مكان التشغيل رغم غياب مالكها. وأمام هذه الوضعية التي أثارت شكوكه، خصوصا في ظل غياب أي شخص يتولى مسؤولية الدراجة، توجه الشرطي نحو مجموعة من الشباب الذين كانوا يجلسون بالقرب منها، مستفسرا عن صاحبها، غير أن أحدا منهم لم يقدم جوابا واضحا.

وبعد شروعه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتأكد من هوية مالك الدراجة والتحقق من وثائقها، نزع مفاتيحها وأخبر الموجودين بأن صاحبها يتعين عليه التوجه إلى مخفر الشرطة لاستلامها. عندها خرج أحد الشباب عن صمته، مدعيا أن الدراجة تعود إليه، لكنه سرعان ما بدأ في استعطاف الشرطي والتذرع بعدم توفره على الوثائق، مطالبا إياه بإخلاء سبيلها. غير أن إصرار رجل الأمن على تطبيق الإجراءات القانونية لم يرق للشاب، الذي اختار الرد على واجب مهني بلكمة قوية وجهها إلى وجه الشرطي بشكل مفاجئ.

 

ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ حاول الشرطي السيطرة على المعتدي والإمساك به من ملابسه، بينما استغل صديقه حالة الارتباك للاستيلاء على الدراجة النارية والفرار بها إلى وجهة مجهولة. وفي المقابل، عمد المعتدي الأول إلى مقاومة الشرطي بعنف ومحاولة الإفلات من قبضته، ما تسبب في إصابته على مستوى الساق وأسفل الظهر، فضلا عن إصابة على مستوى الفك، قبل أن يتمكن من تمزيق قميصه والإفلات منه والفرار.

وأمام خطورة الواقعة، باشرت عناصر الشرطة القضائية أبحاثا وتحريات ميدانية مكثفة لتحديد هوية المتورطين وتوقيفهما، وهي العمليات التي أسفرت عن إيقاف الشخص الذي استولى على الدراجة النارية وفر بها، فيما لا يزال المشتبه فيه الرئيسي، الذي وجه اللكمة للشرطي واعتدى عليه جسديا، في حالة فرار، وسط استمرار عمليات البحث والتنسيق الأمني من أجل تحديد مكان وجوده وتقديمه للعدالة.

اعتــ داء آخر خطـ ير على عنصر أمني وهذه المرة بتارودانت.
التعليقات (0)
اضف تعليق