العياشي فرفار وغلاء المعيشة حين يصبح البرلمان منبرا للدفاع عن الفراقشية

مصطفى تويرتو

في الوقت الذي يئن فيه المواطن المغربي تحت وطأة الغلاء وتتحول الأسواق إلى مصدر يومي للقلق والاستنزاف يخرج البرلماني العياشي فرفار بموقف يثير الكثير من علامات الاستفهام بعدما بدا وفق التصريح المتداول وكأنه يترافع عن مصالح الفراقشية بدل الانتصار لمعاناة المواطنين.
يا للعجب! مواطن يواجه أسعارا ملتهبة وأسر تكافح لتوفير أبسط متطلبات العيش وموظف يستهلك راتبه قبل نهاية الشهر بينما تتحول قبة البرلمان إلى فضاء يثير الجدل حول من يستحق الدفاع والترافع.
ألم يكن الأجدر بالنائب البرلماني أن يجعل من معاناة المغاربة موضوعا لترافعه؟ ألم يكن الأولى أن يسائل الحكومة عن أسباب الغلاء واختلالات سلاسل التوزيع والمضاربات التي تثقل كاهل المستهلك؟ أم أن الدفاع عن مصالح بعض الفاعلين في السوق أصبح أكثر إلحاحا من الدفاع عن جيوب المواطنين؟
إن العمل البرلماني ليس استعراضا للمواقف ولا منصة لتبرير الاختلالات بل مسؤولية سياسية وأخلاقية أمام الناخبين. ومن حق المغاربة أن يتساءلوا هل يمثل هؤلاء صوت المواطن داخل المؤسسة التشريعية أم أن هناك أولويات أخرى لا علاقة لها بالانتظارات الشعبية؟
لقد سئم المغاربة من الخطابات التي تتحدث عن القدرة الشرائية بينما الواقع يكشف عكس ذلك. فالأسعار لا ترحم والقدرة الشرائية تتآكل والثقة في الخطاب السياسي تتراجع كلما شعر المواطن أن صوته الانتخابي لا يجد من يدافع عنه.
فيا سيادة النائب البرلمان ليس وكالة للدفاع عن مصالح المضاربين ولا منصة لتجميل واقع الغلاء إنه صوت الشعب ومن لا يشعر بنبض الشارع عليه أن يعيد قراءة معنى التمثيلية البرلمانية.
أما المواطن فلم يعد ينتظر خطبا تبرر الغلاء بل ينتظر مواقف شجاعة تضع حدا له. فهل من صوت داخل البرلمان ينتصر أخيرا للمغاربة؟

العياشي فرفار وغلاء المعيشة حين يصبح البرلمان منبرا للدفاع عن الفراقشية
التعليقات (0)
اضف تعليق