ع. مراد
احتضن المركز الثقافي إكليل بالرباط، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ندوة علمية حول موضوع «العدالة الانتقالية بالمغرب: إنجازات وتحديات»، نظمها المركز المغربي للدراسات القانونية والاجتماعية وتحليل السياسات، بشراكة مع المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية، بمشاركة طلبة وباحثين وأكاديميين ومهتمين بالشأن الحقوقي.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية، ومناقشة التحديات المرتبطة باستكمال مسار الإنصاف والمصالحة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة الجماعية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وفي مداخلته العلمية، تناول الدكتور مصطفى بوجعوط، مدير المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية ورئيس المجلة المغربية للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان، السياقات التاريخية لتطور هذه التجربة، مستحضراً محطات بارزة، من بينها قضية معتقلي تازمامارت، ودور هيئة الإنصاف والمصالحة، التي ترأسها الراحل إدريس بنزكري، في معالجة إرث الانتهاكات وتعزيز الاعتراف بالضحايا.
كما انفتح النقاش على تجارب دولية، خاصة الأرجنتين وعدد من بلدان أمريكا اللاتينية، إلى جانب التجربة التونسية، مع إبراز الآليات المعتمدة للكشف عن الحقيقة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر، وأهمية الاستفادة من هذه النماذج مع مراعاة الخصوصيات الوطنية.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى تطور المؤسسات المغربية المعنية بحقوق الإنسان، من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ودورها في حماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
واختتمت الندوة بنقاش تفاعلي شارك فيه الطلبة والباحثون والحاضرون، تمحور حول حصيلة التجربة المغربية وآفاق تطويرها، وسبل تعزيز المكتسبات الحقوقية وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تشجيع البحث الأكاديمي وتعميق النقاش حول قضايا العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان، وربط التجربة المغربية بالتجارب الدولية المقارنة.