كنزة الداودي
تمكنت عناصر الدرك الملكي بجماعة أولاد الطيب، بضواحي مدينة فاس، من وضع حد لنشاط مصنع سري يشتبه في تخصيصه لتقطير وإنتاج مسكر «ماء الحياة»، وذلك خلال تدخل أمني استهدف، أمس الثلاثاء، دوار أولاد بوعبيد، وأسفر عن حجز كميات مهمة من المواد الكحولية والمعدات المستعملة في تصنيع هذا المشروب التقليدي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد مكنت عملية المداهمة من ضبط ما مجموعه 840 لترا من المواد الكحولية المعدة للترويج والاستهلاك، فضلا عن حجز مجموعة من المعدات والمواد الأولية التي كانت تستعمل في مختلف مراحل الإنتاج والتقطير.
وشملت المحجوزات 26 برميلا كبيرا و12 قنينة، إضافة إلى 48 كيلوغراما من السكر المسحوق و24 علبة من الخميرة، إلى جانب ثمانية أوان مخصصة للتقطير و13 قنينة غاز كبيرة، وهي تجهيزات يشتبه في استخدامها لإنتاج المسكر وتخزينه قبل ترويجه.
وفي سياق العملية ذاتها، تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه الرئيسي، الذي تشير المعطيات الأولية إلى أنه كان موضوع عدة برقيات بحث على الصعيد الوطني، الأمر الذي يضيف معطى مهماً إلى مجريات هذه القضية.
وجرى وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث القضائي الرامي إلى الكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذا النشاط، وتحديد طبيعة الأدوار المحتملة للأطراف الأخرى، فضلا عن التحقق من وجود شبكات أو امتدادات مرتبطة بتصنيع هذا المسكر وترويجه.
وتندرج هذه العملية في إطار تدخلات المصالح الأمنية الرامية إلى مكافحة الأنشطة غير القانونية المرتبطة بإنتاج وترويج المشروبات الكحولية خارج الضوابط المعمول بها، فيما تبقى نتائج البحث القضائي كفيلة بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في ضوء المعطيات التي ستكشف عنها التحقيقات.