نجيب اندلسي
نداء إنساني هزّ مواقع التواصل الاجتماعي والحدث اكتشاف سيدة طاعنة في السن تلتحف الارض وتتغطى بالسماء بنواحي مدينة اسفي ..
قيل أن إسمها حسبية، وتعيش بشبه كهف وحيدة منسية،الى ان وصلها الاعلام فجاءت الاستجابة سريعاً.
فبتعليمات من عامل إقليم آسفي، انتقل ممثلو السلطة المحلية والأطقم الطبية إلى عين المكان للوقوف على وضعيتها وتقديم المساعدة والرعاية اللازمة لحسيبة…
“حسبية”..وجدوها تعيش في مكان أشبه بالكهف نواحي آسفي، تعيش في ظلام دامس، بلا ماء، بلا ضوء، وبلا أدنى شروط الحياة الإنسانية.
سنوات طويلة لم تذق طعم الاستحمام ولا الحياة الكريمة، تعيش فـي عزلة تامة تاكل “غير لي قسم الله”حسب قولها. عندما سألها المراسل الصحفي الذي اكتشف مكانها عن سر صبرها، طيلة هذه المدة ،قالت جملة تقشعر لها الأبدان: “بعض المرات ملي ما كنلقى والو، كنسد جوعي بالتراب باش معدتي ما تضررش!”
ولكن الصدمة الكبيرة هي عندما سألها مرة أخرى: “شنو باغة أ خالتي حسبية من المحسنين؟ تخيلوا الشي الممكن ان تطلبه امرأة تعيش فـي هذه الظروف؟ بيت؟ أثاث؟ أغطية تقيها البرد؟ جوابها كان أعمق وأبسط ،
قالت بكل حياء وعن قناعة:”بغيت غير لي يعاوني بشوية ديال أتاي والسكر باش نعمّر براد…”
طلب بسيط يدمع العين ويختصر معنى القناعة. حالة خالتي حسبية تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي وعرفت تضامنها واسعا سرع بتدخل السلطة.
هذا هو الإعلام الحقيقي وهذه رسالته السامية وهكذا يجب أن تكون صور الإنسانية…فكم من حسيبة لازالت حالتها لم تكتشف بعد؟؟