– تقريرخنيفرة…فاطمة الزهراء امكاشتو
مع كل خريف يعود الأطلس المتوسط ليذكرنا بقوته وبهائه ، وبالتحديات التي يفرضها على ساكنته فإقليم خنيفرة بجباله الشامخة وأوديته العميقة يظل شاهدا على تقلبات مناخية قد تتحول في لحظات إلى سيول جارفة خاصة خلال الفترة المسائية الممتدة من بعد العصر إلى غروب الشمس، حيث تكثر العواصف الرعدية المباغتة . وإدراكا من الجميع بطبيعة هذا التحدي السنوي تبرز اليوم الحاجة الملحة إلى ترسيخ ثقافة اليقظة والاستباق فسلامة المواطن هي الغاية وصون الممتلكات واجب، ولا سبيل إلى ذلك إلا بتظافر جهود الجميع تحت رؤية موحدة وهذا دور الدوائر المسؤولة وعلى رأسها عامل الإقليم الذي يتابع عن كثب الأوراش.
. آليات اليقظة وتوجيه الموارد نحو النقاط ذات الأولوية ، بما يضمن تدخلا سريعا وفعالا عند الحاجة
وقد أثبتت الأيام القليلة الماضية بمنطقة عيون أم الربيع أن الاستثمار في اليقظة يؤتي ثماره. فبفضل المتابعة والتنسيق وتجاوب الساكنة المسؤول مع الإرشادات، تم تجاوز عاصفة رعدية دون تسجيل خسائر وهو ما يؤكد أن العمل الجماعي المنظم قادر على التخفيف من وطأة الظواهر الطبيعية الحادة. ومن هنا نتقدم بتحية تقدير لكل مكونات لجنة اليقظة الإقليمية، وللمصالح الأمنية والوقاية المدنية، ولكل من يسهر في صمت من أجل أمن واستقرار هذا الإقليم
وإذا كانت السلطات تقوم بواجبها فإن المسؤولية لا تقع على عاتقها وحدها ، فالمواطن شريك أساسي في معادلة السلامة لذلك نهيب بساكنة الدواوير المجاورة للوديان وبالرعاة، وبمستعملي الطرق الجبلية بتوخي أقصى درجات الحذر خلال هذه الأيام إن تجنب التواجد بالشعاب ومجاري المياه خاصة في الفترة المسائية ، وإبعاد الأبناء والماشية عن المناطق المنحدرة وعدم المجازفة بعبور الطرق المغمورة كلها سلوكات بسيطة قد تنقذ أرواحا فلنكن جميعا عيونا ساهرة، ولنعتمد على المعلومة الرسمية ونتابع النشرات الجوية الصادرة عن الجهات المختصة
إن خريف الأطلس المتوسط ليس قدرا محتوماً بالخسائر ، بل هو اختبار لمدى وعينا وتلاحمنا وبين قيادة حكيمة وعمل مؤسساتي منظم ومواطن مسؤول ، يمكننا أن نجعل من هذا الموسم قصة نجاح جديدة تضاف إلى سجل إقليم خنيفرة