– إقليم خنيفرة … تقرير محمد المالكي فلاش 24.
في مشهد ميداني بعيد عن البروتوكول، حلّ عامل إقليم خنيفرة بمدينة مريرت في ساعة متأخرة من الليل ، للوقوف شخصيا على سير الأشغال المرتبطة بإصلاح شبكة التزويد بالماء الصالح للشرب ، في ظل ظرفية صيفية قاسية وارتفاع كبير في حاجة الأسر إلى هذه المادة الحيوية .
الزيارة المفاجئة وضعت المسؤول الإقليمي في قلب الورش ، حيث عاين عن قرب الأشغال الجارية ، وتابع عمليات التدخل والإصلاح ، واطلع على الإكراهات التقنية التي تواجه الفرق المتدخلة ، في خطوة تعكس ، وفق ما عاينته فلاش 24 ، حرصا على تتبع الملف ميدانيا وعدم الاكتفاء بالتقارير الإدارية .
وتأتي هذه الزيارة في سياق استمرار انشغالات ساكنة مريرت بشأن الانقطاعات المتتالية للماء ، وهو ملف أصبح خلال أيام الصيف من أبرز القضايا التي تستأثر باهتمام المواطنين ، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالحياة اليومية للأسر .
وحسب آخر المعطيات المتوفرة ، من المرتقب غدا على الساعة العاشرة صباحا إطلاق القناة الرئيسية من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء ، بتنسيق مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات .
ووفق المعطيات المتداولة ، فإن القناة الجديدة ستتوفر على سعة أكبر من القناة القديمة ، وهو ما من شأنه تعزيز قدرة الشبكة على تلبية حاجيات سكان مدينة مريرت ، ومعالجة الإكراهات المرتبطة بالتزويد بالماء .
وتنتظر الساكنة أن يشكل هذا التدخل حلا فعليا ومستداما للمشكل ، وأن تنعكس هذه الأشغال على انتظام التزويد بالماء الصالح للشرب ، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الاستهلاك خلال فصل الصيف .
ملف الماء بمريرت أظهر مرة أخرى أن بعض الإكراهات لا يمكن تدبيرها من المكاتب فقط ، وإنما تحتاج إلى حضور المسؤولين في الميدان ، ومعاينة الواقع كما هو ، والاستماع إلى الفرق التقنية وتتبع الأشغال لحظة بلحظة .
ومن هذا المنطلق ، تأتي زيارة عامل إقليم خنيفرة في وقت متأخر من الليل كرسالة مفادها أن الخدمات الأساسية لا ترتبط بالتوقيت الإداري ، وأن تتبع أوراش مرتبطة مباشرة بحياة المواطنين يقتضي أحيانا الحضور خارج أوقات العمل الرسمية .
فمعاناة المواطنين مع الماء ليست مجرد أرقام في التقارير أو شكايات عابرة ، وإنما واقع يومي تعيشه الأسر ، خاصة خلال موجات الحر ، حيث تصبح كل قطرة ماء ذات قيمة كبيرة .
والرهان اليوم ليس فقط على إصلاح عطب ظرفي ، وإنما على ضمان استمرارية وجودة واستقرار خدمة الماء الصالح للشرب ، بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للمدينة وساكنتها.