– التقرير خنيفرة … فاطمة الزهراء امكاشتو
في أجواء احتفالية طبعها الفخر والاعتزاز، احتضنت مدينة خنيفرة فعاليات “حفل التميز الإقليمي” برسم الموسم الدراسي 2025-2026، تحت الرئاسة الفعلية لعامل إقليم خنيفرة السيد _محمد عادل أهوران_، وبحضور المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، إلى جانب ثلة من المسؤولين المدنيين والعسكريين، والمنتخبين، والأطر التربوية والإدارية، وممثلي المجتمع المدني وأولياء أمور التلاميذ
وقد شكل هذا الموعد التربوي محطة أساسية للوقوف عند حصيلة موسم دراسي تميز بدينامية قوية وانخراط جماعي لمختلف الفاعلين التربويين. وبالفعل، فقد أثمرت المجهودات المبذولة عن نتائج مشرفة توجت بتبوء إقليم خنيفرة المرتبة الأولى جهويا في نتائج الامتحانات الإشهادية وهو إنجاز يعكس حجم العمل المنجز داخل الفصول الدراسية ومدى التزام أسرة التعليم بمسؤولياتها
ويعود الفضل الكبير في تحقيق هذا الإشعاع التربوي إلى الرؤية التدبيرية المتبصرة للمديرة الإقليمية السيدة صفاء قسطاني، التي قادت بمعية أطر المديرية الإقليمية ورش إصلاح المنظومة التربوية بحكمة وتبصر وروح قيادية عالية فقد تميزت السنة الدراسية بتتبع ميداني دقيق لمختلف المؤسسات، ومواكبة مستمرة للأطر التربوية، وتعبئة شاملة للموارد البشرية من أجل الرفع من جودة التعلمات وترسيخ ثقافة الاستحقاق والتميز داخل الوسط المدرسي كما طبع تدبيرها الحكيم حرص شديد على الإنصات لقضايا الأسرة التعليمية وتثمين أدوارها
إلى جانب ذلك، لم يقتصر التميز على الجانب التحصيلي فقط، بل تجاوزه ليشمل ميادين الإبداع والتنافس على الصعيدين الوطني والجهوي إذ سجل تلاميذ الإقليم حضورا لافتا في تحدي القراءة العربي ، كما بصموا على مشاركة متميزة في مسابقات الروبوتيك، وفي العروض المسرحية المدرسية التي نالت إعجاب لجان التحكيم، وفي مباريات الخطابة والمعارض الخاصة بـ الفنون التشكيلية كما أبان برنامج مؤسسات الريادة عن أثر إيجابي ملموس في تجويد التعلمات وتطوير الممارسات البيداغوجية داخل المؤسسات المستفيدة
وبموازاة مع استعراض هذه المنجزات، تخللت فقرات الحفل وصلات فنية ووطنية أداها تلاميذ وتلميذات من مختلف المؤسسات التعليمية، مما أضفى على الأمسية بعدا إبداعيا وروحا احتفالية متميزة وعقب ذلك، انتقل الحاضرون إلى اللحظة الأبرز في هذا الحفل، والمتمثلة في تكريم المتفوقات والمتفوقين في الأسلاك التعليمية الثلاث، انطلاقا من التعليم الأولي وصولا إلى سلك الثانوي التأهيلي وقد شكل هذا التتويج اعترافا بمجهوداتهم وتشجيعا لهم على مواصلة مسار التفوق والتميز كما تم بالمناسبة تنويه الأطر التربوية والإدارية التي ساهمت بشكل مباشر في تحقيق هذه النتائج، تأكيدا على أن النجاح هو ثمرة عمل جماعي وتضافر جهود
وفي الكلمات التأطيرية التي ألقيت بالمناسبة، تم التأكيد على أن ما تم تحقيقه اليوم هو نتاج رؤية واضحة تضع المتعلم في صلب الاهتمام، وتعتبر الاستثمار في المدرسة العمومية رافعة أساسية لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص كما تم التشديد على ضرورة ترسيخ ثقافة الاستحقاق والتميز باعتبارها قيما محورية في بناء أجيال قادرة على تحمل مسؤولية الغد
واختتم هذا العرس التربوي برسالة قوية مفادها أن إقليم خنيفرة لم يعد يكتفي بالمنافسة بل تجاوز ذلك ليصبح _نموذجا جهويا ووطنيا يحتذى به في مجال الارتقاء بجودة التعليم فبفضل تضافر جهود الجميع، وتحت القيادة الفعالة والحكيمة للمديرة الإقليمية السيدة صفاء قسطاني_، يرسم الإقليم اليوم ملامح مدرسة عمومية قادرة على الوفاء بالتزاماتها، وعلى إنتاج نخبة مؤهلة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية .