فلاش 24: حميد محدوت
نجح المنتخب المغربي في حجز بطاقة العبور إلى دور ربع النهائي بعد فوزه المستحق على المنتخب الكندي بثلاثة أهداف، في مباراة انقسمت إلى شوطين متباينين في الأداء والسيناريو، حيث عانى “أسود الأطلس” كثيرا في النصف الأول قبل أن يفرضوا شخصيتهم في الشوط الثاني ويترجموا تفوقهم إلى أهداف حاسمة.
ودخل المنتخب الكندي المباراة باندفاع كبير، معتمدا على ضغط عالٍ خنق تحركات لاعبي المنتخب المغربي داخل نصف ملعبهم، وهو ما أربك كتيبة المدرب محمد وهبي وحرمها من بناء الهجمات بالطريقة المعتادة، كما نجح المدرب الكندي في تعطيل مفاتيح لعب المنتخب المغربي، الأمر الذي جعل الأخير يكتفي في أغلب فترات الشوط الأول بالدفاع عن مرماه والاعتماد على المرتدات دون خطورة حقيقية.
ولم يكتف المنتخب الكندي بالاستحواذ والضغط، بل صنع عددا من الفرص السانحة للتسجيل، غير أن الحارس ياسين بونو كان في الموعد، بعدما تدخل في أكثر من مناسبة ببراعة كبيرة، محافظا على شباكه نظيفة ومبقيا المنتخب المغربي داخل أجواء المباراة.
وفي الشوط الثاني تغيرت ملامح المباراة بشكل واضح، فقد بدأ المنتخب الكندي يفقد نسقه البدني بعد المجهود الكبير الذي بذله في الشوط الأول، وهو ما استغله المنتخب المغربي أحسن استغلال، فرفع من إيقاعه وسيطر تدريجيا على مجريات اللعب.
وساهمت التغييرات التي أجراها المدرب محمد وهبي في منح المنتخب المغربي نفسا جديدا، خاصة بعد دخول سفيان رحيمي وشمس الدين الطالبي والمورابيط، حيث اكتسب الخط الأمامي حيوية أكبر، وازدادت الفعالية الهجومية، لينجح “أسود الأطلس” في ترجمة تفوقهم إلى ثلاثة أهداف حملت توقيع كل من أوناحي هدفين وسفيان رحيمي، حسمت المباراة وأكدت أحقية المنتخب المغربي بالتأهل إلى دور ربع النهائي.
وأثبتت هذه المواجهة أن قوة المنتخب المغربي لا تكمن فقط في جودة لاعبيه، بل أيضا في قدرته على التكيف مع مجريات المباريات، وتصحيح الأخطاء بين الشوطين، والاستفادة من عمق دكة البدلاء، وهي عناصر قد تكون حاسمة في الأدوار المقبلة التي ستشهد منافسة أكثر شراسة.
وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب المغربي مشواره بثقة وطموح كبيرين، بعدما قدم درسا في الصبر والواقعية، وتحول من فريق عانى أمام الضغط الكندي في الشوط الأول إلى منتخب فرض إيقاعه وهيمن على الشوط الثاني، لينهي المواجهة بثلاثية مستحقة وبطاقة عبور ثمينة إلى الدور المقبل..